أحمد حلمي ومنة شلبي شكلا ثنائيًا ناجحًا
أجمع نقاد وصحفيون متخصصون مصريون شاهدوا فيلم "آسف على الإزعاج"، خلال الأيام الأولى من عرضه الذي بدأ الأربعاء الماضي، على أنه الفيلم الأفضل خلال موسم الصيف الحالي، وأن عناصره الفنية المتكاملة تؤهله لحصد إيرادات تتجاوز غيره من الأفلام.
ورصدت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) آراء عدد ممن شاهدوا الفيلم المعروض حاليًا، والذي يشهد إقبالاً واسعًا من الجمهور، منذ بدء طرحه إذ يعد الفيلم الأكثر انتشارًا في دور العرض حتى الآن بعدد نسخ بلغ 119 نسخة.
وقال الناقد والصحفي في "أخبار اليوم" محمد قناوي إن الفيلم جمع ما بين البساطة في التناول والأداء الرائع لأبطاله خاصةً أحمد حلمي الذي يعتبر الفيلم بدايةً لمرحلة جديدة في حياته الفنية، مؤكدًا أنه تخطي حاجز القدرة على الإضحاك إلى إمكان تقديم عمل متكامل.
واعتبر الصحفي بمجلة "صباح الخير" الأسبوعية محمد عبد الرحمن الفيلم استكمالاً لأسلوب بدأه أحمد حلمي في فيلمه السابق "كده رضا" يعتمد على تقديم أفلام تتميز بجهد سينمائي وفني كبيرين بعد سلسلة من الأفلام الكوميدية البسيطة التي أعطته مزيدًا من الثقة لدى الجمهور والمنتجين.
وأضاف عبد الرحمن أن حلمي زاد من جرعة المغامرة في "آسف على الإزعاج" عندما قدم فيلمًا مبنيًا على أساس درامي لا يعتمد الضحك في كل دقيقة، ومع ذلك نجح في جذب الجمهور بنفس كثافة أفلامه السابقة حتى أن إحدى دور العرض خصصت للفيلم 3 شاشات دفعة واحدة من أصل 6 تضمها.
واتفق قناوي وعبد الرحمن على أن حلمي نجح في الاستفادة من نجومية الفنانة منة شلبي التي شكل معها ثنائيًا ناجحًا، إضافةً إلى الدعم الذي حصده بالاستعانة بخبرة محمود حميدة ودلال عبد العزيز، واتفقا كذلك على الإشادة بأداء الممثل محمد شرف.
ولم يعترض الصحفي بمجلة "جود نيوز سينما" محمد عبد العزيز على كون الفيلم الأفضل في الموسم الصيفي لكنه اعتبر إيقاع الجزء الأول بطيئًا، وكان يفترض أن يتسارع أكثر مثل باقي الفيلم، منوهًا إلى وجود مشاهد تجاوزت حدود المقبول مثل مشاهد ذهاب البطل إلى مقر إقامة رئيس الجمهورية التي لم يكن هناك داع بالأساس لتحويلها إلى مشاهد كوميدية.. على حد قوله.
وأضاف عبد العزيز أن حلمي كان يفهم جيدًا أن الفيلم نوعية مختلفة عما قدمه سابقًا من أفلام كانت "الإيفيهات" الكوميدية هي الأساس فيها، وبالتالي كان حريصًا على إضافة مشاهد خاصة لمجرد الضحك برغم أن فكرة الفيلم كانت تتحمل غياب تلك الجرعة الكبيرة من الضحك التي فرضها وجود نجم كوميدي وليس المواقف الكوميدية.
وزاد أن عددًا من المشاهد "أمريكية" تمامًا، ومنها مشاهد العلاج النفسي الجماعي ودخول المطار، والخروج منه، وأنه برغم أن المخرج قدمها بشكل متقن إلا أنه كان من المفضل أن يعتمد على أسلوب شرقي بدلاً من ذلك.
ولفت محمد قناوي إلى رسالة واضحة يسعى الفيلم لتقديمها للمسئولين حول ما يواجهه كثير من الشباب الموهوب الذي لا يجد فرصه لإبراز مواهبه.
واتفق معه محمد عبد الرحمن مركزًا على أن الفيلم يقدم أحمد حلمي للمرة الأولى في شخصية شاب يعيش حياة مرفهة، ويعمل في مهنة مميزة عكس كل أفلامه السابقة لكنه مع ذلك ليس شابًا سعيدًا، وليست كل فرصه متاحة.
كتب الفيلم الشاعر أيمن بهجت قمر في ثاني تجاربه السينمائية بعد فيلم "عندليب الدقي"، وأخرجه خالد مرعي في ثاني تجاربه أيضًا بعد "تيمور وشفيقة"، وتدور أحداثه حول مهندس طيران شاب يعاني نوعًا من الفصام، ويسعى إلى تنفيذ اختراع يساعد على تقليل استهلاك الوقود في الطائرات.
ويضم الفيلم أغنية مميزة بصوت المطربة شيرين بعنوان "في المراية" .. تقول كلماتها: "قول ياللي في المراية.. فهمني إيه الحكاية.. فرحان تعبان مرتاح.. حاجات كتير في حياتنا.. اتسببت في حيرتنا.. وأدينا أهوه عايشين.. راضيين رايحين جايين".
حلمي يتفوق على "الزعيم" في "الفيس بوك"
وبطلة فيلمه الاخير تتفوق على زوجته
تفوقت صفحة النجم المصري الشاب "أحمد حلمي" -الذي طرح مؤخرا فيلمه "آسف على الإزعاج"- داخل موقع "فيس بوك" على نجوم "شباك" من العيار الثقيل في عالم التمثيل بمصر من أبرزهم: عادل إمام، وأحمد السقا، وغادة عادل، ومنى زكي.
وبحسب رصد أجراه على بعض المجموعات التي يدشنها شباب وفتيات لنجومهم المفضلين على "الفيس بوك"؛ حصدت صفحة حلمي أكثر من 63 ألف معجب تقريبا، فيما بلغت صفحة الفنان الكبير "عادل إمام" 53 ألفا، بينما تراجع النجم أحمد السقا ليحصل على 47 ألفا، وكريم عبد العزيز على 39 ألفا، وخالد صالح على 38 ألفا.
واستطاع حلمي تجاوز النجمات الشابات، حيث حصلت غادة عادل في صفحتها على 35 ألف معجب، ومنة شلبي 31 ألفا، ومنى زكي 30 ألفا.
اللافت أن بعض نجوم الساحة لم يحظوا بكثير من المعجبين في إحدى مجموعاتهم على "الفيس بوك"، فقد حصد "محمد سعد" 106 من المعجبين، ومحمد هنيدي على 205، وهو ما اعتبره البعض تراجعا في مستوى جماهيريتهم.
"بحب أحمد حلمي"
وحملت صفحة أحمد حلمي تعليقات باللهجة المصرية وقليلة بالإنجليزية من مصريين داخل البلاد وخارجه، عبرت جميعها عن حبهم وتقديرهم واحترامهم لفنه.
وتعبر مها عن حبها لأحمد حلمي في إحدى تعليقات صفحته على "الفيس بوك" قائلة: "دا أحسن كوميديان في العالم، لأنه لا يفتعل كوميديا فهي في طبعه".
وتقول أخرى وهي "أمنية ريس": "أمنية حياتي أن أشوفك.. الفيلم الجديد (آسف على الإزعاج) بجد لا يوصف، فيلم رائع".
"أسف على الإزعاج، أصلى حصلي ظرف طارق، تتصور يا ميدو جعلوني مجرما؛ علشان وقعت في مطب صناعي، أنا وذكى شان في اسكندرية بسبب صايع بحر، بس الحمد لله كده رضا، كل يوم بنسهر الليالي، وبنلعب السلم والتعبان". بهذه العبارة لخص "ماريو" أحد المعجبين بفن حلمي مجمل أفلام حلمي السينمائية التي فتحت قلوب المشاهدين في مصر والعالم العربي له.
كما حملت ردود أخرى استطلاعا لرأي زوار الصفحة حول أفضل فيلم لحلمي، وجاء فيلم "كده رضا"، يليه "مطب صناعي" كأفضل الأفلام من وجهة نظر الزوار الذين شاركوا في هذا الاستطلاع.
انتخاب حر وصادق
ماجدة خير الله الناقدة الفنية المصرية أشادت بحكم جمهور وزوار شبكة "فيس بوك" وقالت ناتج هذا التقييم يعني أن جمهورنا يستقبل جيدا؛ وحكمه نابع من فهم جيد جدا لقيمة كل فنان".
وأكدت على أن "الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الفنان "أحمد حلمي" عبر موقع "فيس بوك" صادقة، ومقياس حقيقي ومعبر لشعبية فنان يحترم نفسه وفنه وجمهوره". وقالت: "فيس بوك كشبكة اجتماعية شعبية عالمية معيار صحيح للحكم على شعبية الفنان، فهي انتخاب حر شديد الثقة".
وبررت "ماجدة" هذه الشعبية لأحمد حلمي بأنه "يقدم في كل فيلم إضافة، فلم يقف يوما ولم يتراجع ولم يخذل الناس بما أهله ليكون أفضل ممثل ظهر في مصر في السنوات العشر الأخيرة".
وفسرت "ماجدة" حصول صفحة "منى زكي" على نصف أعداد المعجبين والمعجبات بزوجها حلمي إلى أن "السينما المصرية استهلكتها في أدوار حبيبة البطل، وللأسف اكتفت هي بهذا الدور".
وتابعت: "لم تستخدم منى موهبتها الفنية الكبيرة حتى اليوم بشكل عام، عدا بعض الأدوار الفنية التي لعبتها".
للراحلين مكانهم
فنانو مصر الراحلين عن عالمنا باقون في قلوب الجمهور، هذا ما كشفته صفحات عديدة خصصها البعض لهم؛ فقد دشنت صفحة للممثل "فؤاد المهندس" وحصل على 35 ألف معجب، وأيضا "رشدي أباظة" الذي كان يلقب بالـ"دنجوان" وحصد فيها على إعجاب نحو 15 ألفا، والممثل الشاب علاء ولي الدين حصدت صفحته 16 ألفا.
|