facebook 
 عدد الضغطات  : 21059


العودة   الموقع الرسمى للفنان احمد حلمى - Ahmed Helmy Official WebSite > منتديات حلمي العامة > قسم المتنوعه


جميع روايات أغاثا كريستي (أجاثا كريستي)

قسم المتنوعه


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع


قديم 12-31-2008, 11:00 PM


ابتسامة جميع روايات أغاثا كريستي (أجاثا كريستي)


 
  #1  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 





التعريف بأجاثا كريستي

كريستي، السيدة أجاثا



كريستي، السيدة أجاثا (1890-1976م). كاتبة إنجليزية للقصص البوليسية، تميّزت قصصها ببراعة حبكتها الروائية. قدمت السيدة أجاثا المخبر السري الخاص البلجيكي هركيول بوارو في روايتها البوليسية الأولى العلاقة الغرامية الغامضة على أنماط (1920م). كما قدمت بوارو أيضًا إلى الجمهور في أشهر رواياتها البوليسية مقتل روجر كرويد (1926م). وفي روايات أخرى متعددة ظهرت الآنسة جين ماربل العجوز العانس في قصص كثيرة من ضمنها جريمة القتل في مقر القّس (1930م)؛ الخصم الرهيب (1971م). كان تومي وتوبنس بيتريسفورد هما المخبران السريّان الهاويان في العديد من الروايات منها أن آر أم؟ (1941م). و بوخز إبهامي (1968م).

كما كتبت السيدة أجاثا 83 كتابًا من الأدب البوليسي منها 67 رواية ومجموعة من القصص القصيرة. كما كتبت أيضا 16 مسرحية. تشمل أحسن مسرحياتها في دراما التشويق مصيدة الفأر و شاهد الادّعاء (1953م). كتبت السيدة أجاثا أيضًا ست روايات تحت اسم ماري ويستماكوت و سيرة ذاتية نشرت في (1977م) بعد وفاتها.

ولدت أجاثا ماري كلاريسا ميللر في توركواري (الآن جزء من توربيي) ديفون. انتهى زواجها الأول من الكولونيل أرتشيبولد كريستي بالطلاق. ثم تزوجت من السير ماكس مالوّان، وهو عالم آثار مرموق. منحت وسام الإمبراطورية البريطانية بدرجة السيدة القائد في 1971م
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : جميع روايات أغاثا كريستي (أجاثا كريستي)     -||-     المصدر : حلمى لافرز     -||-     الكاتب : أحمد عرفه
التوقيع :
آخر تعديل بواسطة أحمد عرفه بتاريخ 01-01-2009 الساعة 12:02 AM .
 


قديم 01-01-2009, 12:03 AM


افتراضي


 
  #2  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 






/الروايات التي ظهر فيها بوارو وأمام كل رواية رقمها بحسب تسلسل صدور الأصل الأجنبي:



(1) القضية الغامضة في ستايلز
(3)جريمة في ملعب الغولف
(5) تحريات بوارو (مجموعة قصص)
(7) مقتل روجر أكرويد
(15)خطر في البيت الأخير
(17) موت اللورد إدجوير
(20) جريمة في قطار الشرق
(23) مأساة من ثلاثة فصول
(24) موت وسط الغيوم
(25) جرائم الحروف الهجائية
(26) جريمة في بلاد الرافدين
(27) أوراق على الطاولة
(28) موت فوق النيل
(29) الشاهد الأبكم
(30)جريمة في الزقاق
(31) موعد مع الموت
(32) جريمة العيد
(35) السروة الحزينة
(36) إبزيم الحذاء
(37) شر تحت الشمس
(41)خمسة خنازير صغيرة (أو: جريمة في الذاكرة)
(45) الأجوف
(46) أعمال هرقل (مجموعة قصصية)
(47) ركوب التيار
(51) موت السيدة ماغنتي
(54) بعد الجنازة
(56)هيكري ديكري دوك
(57) مبنى الرجل الميت
(60) قطة بين الحمائم
(61) مغامرة كعكة العيد (مجموعة قصصية)
(64) الساعات
(67) الفتاة الثالثة
(70) حفل الهالويين
(73) ذاكرة الأفيال
(75)قضايا بوارو المبكرة (مجموعة قصصية)
(76) الستارة
(79)مشكلة في خليج بولنساي (مجموعة قصصية)
(80) طالما بقي الضياء(مجموعة قصصية)


2/ الروايات التي ظهرت فيها الآنسة ماربل هي:

(12)جريمة في القرية
(16)ثلاثة عشر لغزاً (قصص قصيرة)
(40)الإصبع المتحرك
(52)خداع المرايا
(58)قطار الرابعة وخمسين دقيقة من بادنغتون
(63)المرآة المكسورة
(66)في فندق بيرترام
(72)انتقام العدالة
(77)الجريمة النائمة
(78) القضايا الأخيرة للآنسة ماربل(قصص قصيرة)
الجثة في المكتبة (لم تشر حتى الآن)
جيب مليء بالحبوب (لم تنشر حتى الآن)
لغز البحر الكاريبي (لم تنشر حتى الآن)
إعلان عن جريمة ( لم تنشر حتى الآن)

3/روايات ليست من بطولة الآنسة ماربل ولا بوارو:

(4)ذو البدلة البنية
(11)شركاء في الجريمة (تومي و توبنس)
(14)لغز سيتافورد
(18)كلب الموت
(22)تحريات باركر باين
(34)ثم لم يبق أحد
(43)في النهاية يأتي الموت
(48)البيت المائل
(50)لقاء في بغداد
(59)محنة البريء
(62)الحصان الأشهب
(68)ليل لا ينتهي
(71)مسافر إلى فرانكفورت
المصير المجهول
لغز ليسترديل (قصص قصيرة)
السيد كوين الغامض (قصص قصيرة)
الجريمة سهلة
سر المداخن
لغز المنبهات السبعة
السيانيد المتلألئ
باتجاه الصفر
لماذا لم يسألوا إيفانز؟
نون أو ميم؟(تومي و توبنس)

4/روايات منشورة بأسماء مختلفة:

المتهم البريء( قصص قصيرة جمعتها الطبعات غير القانونية من أكثر من كتاب)
الحب الذي قتل = انتقام العدالة
الجريمة الكاملة = موت اللورد إدجوير
أخطاء القضاء = موت السيدة ماغنتي
التضحية الكبرى = البيت المائل
الجثة الثانية = جريمة في ملعب الغولف
الجريمة الأخيرة = سر المداخن
جريمة عائلية = جريمة العيد
جريمة فنية = في فندق بيرترام
جريمة في بيت الطالبات = هكري دكري دوك
جريمة في الجو = موت وسط السحاب
جريمة في الصحراء = موعد مع الموت
جريمة في العراق = جريمة في بلاد الرافدين
جريمة في القصر = جثة في المكتبة
جريمة في القطار الأزرق = لغز القطار الأزرق
جريمة في وادي النيل = موت على النيل
الجريمة المستحيلة = الفتاة الثالثة
جزيرة المهربين = شر تحت الشمس
جزيرة الموت = ثم لم يبق أحد
جنون الانتقام = الجريمة سهلة
الحسناء كارلا = جريمة في الذاكرة (أو خمسة خنازير صغيرة)= السر الرهيب
ذات الوجهين = قطة بين الحمائم
الشاهدة الوحيدة+رجل بلا وجه = قطار 4.50 من بادنغتون
الرجل الغامض = السيد كوين الغامض
الرسائل السوداء = لغز سيتافورد + الإصبع المتحرك
رصاصة في الرأس = جريمة في القرية
ساحر النساء = مأساة من ثلاثة فصول
ساعة الصفر = باتجاه الصفر
سيدة القصر = مسافر إلى فرانكفورت
شاهدة إثبات = مسرحية شاهدة الادعاء
الشيطانة = لغز المنبهات السبعة
الطائرة المفقودة = المصير المجهول
الطيور السوداء = جيب مليء بالحبوب
عدو بلا وجه = مبنى الرجل الميت
العميل السري = نون أو ميم؟
غادة طيبة = في النهاية يأتي الموت
الفخ = بعد الجنازة
القاتل الخفي = الجرائم الأبجدية
القاتل الرابع = أوراق على الطاولة
القاتل والمقتول = الخصم السري
القصر الرهيب = الأجوف
القضية الكبرى = القضية الغامضة في ستايلز
الكأس الأخيرة = السيانيد المتلألئ
الليل الطويل = ليل لا ينتهي
المتهمة البريئة = السروة الحزينة
المحراب = القضايا الأخيرة للآنسة ماربل
مقتل السيد أكرويد = مقتل روجر أكرويد
موعد في بغداد = لقاء في بغداد
موعد مع الموت = ذو البدلة البنية
نادي الجريمة = ثلاثة عشر لغزاً
نقطة الدم = خطر في البيت الأخير
الوصية المفقودة = ركوب التيار

5/روايات ليست من تأليف أغاثا كرستي،:

الإرث الدامي
بصمات الأصابع
الثلوج الدامية
جريمة البرج
الجريمة تدق الباب
جريمة قتل
جريمة الكوخ
الجريمة المعقدة
جريمة ملاك
الحادث
الحب والجريمة
خاتمة المأساة
الرسالة الزرقاء
سر الجريمة
الشاهد الصامت
الضحية
الطائر الجريح
العنكبوت
القاتل الغامض
قاتل المليونير
الموت المقنع
الشبح القاتل
الانتقام الرهيب


 


قديم 01-01-2009, 12:03 AM


افتراضي


 
  #3  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 




هذا تفصيل لروايات الكاتبة الشهيرة أغاثا كريستي







في بيت بعيد في منطقة غمرتها الثلوج جلس ستة أشخاص حول طاولة صغيرة يقطعون الوقت بلعبة غريبة، ولكن التوتر خيم على الجلسة حين سمعوا تلك الرسالة الغريبة: "الكابتن تريفيليان ميت... مقتول"!
ولكن الكابتن تريفيليان يسكن على بعد ستة أميال من هذا المكان، فمن الذي سيذهب للاطمئنان عليه وسط تلك الثلوج المتراكمة؟



أحست السيدة باليأس والأسى، ولكن حياتها انقلبت رأساً على عقب بعدما قرأت في الصحيفة إعلاناً يقول: "هل أنت سعيد؟ إن لم تكن كذلك فعليك باستشارة السيد باركر باين".
مَن هو السيد باركر باين هذا؟ إنه أبعد المحققين ورجال التحري عن المألوف، ولكنه -بالتأكيد- الأكثر تألقاً ونجاحاً وغرابة!





وقف هيركيول بوارو على المنحدر الصخري مشرفاً على الصخور أسفل منه وأمواج البحر تتكسّر عليها.
هنا... حيث يقف... وُجدت جثتا رجلٍ وزوجته. وهنا، قبل ثلاثة أسابيع من ذلك الحادث، مشت امرأة خلال نومها فوقعت عن الصخور ميتة.
لقد مضت على هذه الأحداث أعوام طويلة، فلماذا يسعى أيٌّ كان ليكشف حقيقة ما حدث؟
ولماذا وقعت هذه الأحداث؟



مع فصل تعريفي بالآنسة ماربل (خاص بالطبعة العربية).
تضم هذه المجموعة ست قصص قصيرة من بطولة الآنسة ماربل وقصتين غريبتين لا تظهر الآنسة ماربل فيهما. وقد نُشرت أكثر هذه القصص في الثلاثينيات في بعض المجلات، ولكنها لم تصدر في كتاب إلا بعد وفاة مؤلفتها بثلاث سنوات.
وقد أضفنا إلى الكتاب تعريفاً بالآنسة ماربل وقريتها التي عاشت فيها، وهذا التعريف خاص بالطبعة العربية، قصدنا به تعريف قرائنا بهذه الشخصية العجيبة التي أحبوها وتابعوا قصصها من قديم



تسببت الثلوج المتراكِمة في تعطيل القطار بعد منتصف الليل بقليل.
لقد كان "قطار الشرق السريع" مزدحماً بالركاب، وهو أمر غريب في هذا الوقت من العام. لكن الركاب نقصوا واحداً عند الصباح؛ فقد وُجِد أحدهم مقتولاً في مقصورته وفي جسمه اثنتا عشرة طعنة، وكان باب المقصورة مُقْفَلاً من الداخل!
التوتر يتزايد والحيرة تبلغ غايتها، ولكن بوارو يفاجئ الجميع؛ إنه لا يقدّم حلاً واحداً لهذه الجريمة الغريبة، بل حلّين.




ثلاث فتيات يشتركنَ في السكن في شقة صغيرة في لندن. الأولى تعمل سكرتيرة، والثانية تشتغل بالرسم، أما الفتاة الثالثة (التي جاءت إلى بوارو طلباً للمساعدة) فقد اختفت وهي تظنّ نفسها قاتلة!
بعد ذلك يسمع بوارو إشاعات عن مسدسات وسكاكين ودماء، ولكن لا أدلة ولا آثار محسوسة. والآن على بوارو أن يقرر: هل الفتاة مجرمة، أم بريئة، أم مجنونة؟





فدان الغجري" هو اسم البيت الغريب الذي قام هناك بين الأشجار. لقد ارتبط البيت بالأساطير الغريبة، ولكن مايكل لم ير فيه غير موقع عظيم لبناء بيت الأحلام الذي يريد أن يقيم فيه للأبد مع الفتاة التي أحبها.
الحوادث الغريبة بدأت تقع في ذلك المكان. فهل كان على مايكل منذ البداية أن يصغي إلى ذلك التحذير العجيب: "لا حظّ لأولئك الذين يعبثون بفدان الغجري، ولم يكن لهم حظ أبداً من قبل"؟!




إنها ليلة عيد الميلاد... وقد اجتمع أفراد عائلة "لي" بعد طول تفرّق. غير أن هذا الاجتماع ما يلبث أن يتكدّر حين يسمع المجتمعون صوتَ صرخة فظيعة، ثم ما يلبثون أن يعثروا على الرجل وسط بركة من الدماء!
لكن حين يأتي بوارو للتحقيق والبحث لا يجد جوّاً من الحزن... بل من الشك المتبادَل. ثم يكتشف أن كل واحد من الموجودين كان يمتلك سبباً كافياً ليكره الرجل القتيل ويتمنى موته!




قُتلت السيدة ماغنتي بضربة وحشية على رأسها. الشكوك توجهت على الفور إلى المستأجر الشاب الذي يقيم في بيتها: السيد جيمس بنتلي، الذي اكتُشِفت على ملابسه آثارٌ من دماء القتيلة وشعرها.
مع ذلك، يبدو في المسألة شيء ما غير طبيعي: إن بنتلي لا يكاد يبدو قاتلاً.
بوارو مقتنع بأن في وسعه إنقاذ الرجل من المشنقة، ولكن الأمر الغريب أن المتهَم نفسه لا يبدو حريصاً على النجاة!




إنها مصر قبل أربعة آلاف عام... حيث الموت يعطي المعنى للحياة.
تعود رينيسنب إلى بيت أبيها على ضفاف النيل بعد وفاة زوجها، ولكن... تحت السطح الهادئ لتلك الحياة الأسرية الموسرة يكمن الجشع وتمتلئ النفوس بالطمع والكراهية.
ومع وصُول جارية الأب الجديدة المتكبرة، نوفريت، تتفجر مشاعر الأسرة حقداً ويبدأ القتل...
مالذي سيأتي في النهاية؟




كان الكولونيل ميتاً.
لم يكن في الأمر شك. هناك كان منبطحاً مادّاً ذراعيه على المكتب في وضع مرعب غير طبيعي. استجمعتُ نفسي واتجهت إليه. اليد الباردة التي رفعتها سقطت هامدةً بلا حياة!
المشكلة أنني كنت أقول -قبل ذلك بساعات فقط- إن أي شخص يُقدم على قتل الكولونيل بروثيرو سيقدّم خدمة جليلة للعالم.
وقد فعل أحدهم ذلك... في مكتبي!




لقد جاءت آن إلى لندن بحثاً عن المغامرة.
وقد عثرت عليها على الفور... على رصيف قطار الأنفاق في محطة الهايد بارك. هناك، حيث تراجع الرجل النحيل مذعوراً ليسقط على قضبان القطار ويموت بالصعقة الكهربائية.
الشرطة يقولون إن الوفاة حادث، ولكن آن غير مقتنعة. وعلى أية حال: مَن كان الرجل ذو البدلة البنية الذي انكبّ على الجثة لفحصها؟ وما هي تلك الرسالة الغريبة التي سقطت منه وهو يولي هارباً؟




مّر القطاران متحاذيين، وتباطأ أحد القطارين قليلاً قبل أن يتسارع من جديد. وفي تلك اللحظة الخاطفة التي تحاذت فيها نوافذ القطارين شاهدت إيلسبيث الجريمة. كان الرجل (التي رأت ظهره) يضغط على عنق المرأة بكل قوته، ولم تلبث المرأة أن سقطت ميتة وقد احتقن وجهها. ثم ازدادت سرعة القطار ومضى مختفياً عن الأنظار.
ولكن مَن سيصدق هذه القصة غير الآنسة ماربل؟ وخاصة حين لم توجد أدلة، ولم يوجد شهود، ولم توجد جثة!




ثلاثة عشر ضيفاً وصلوا إلى بيت الممثل المشهور لحضور حفل عشاء، لكنه كان حفلاً مشؤوماً بالنسبة لواحد منهم؛ فقد اختنق السيد بابينغتن وهو يتناول شرابه، ولم يلبث أن سقط ميتاً.
ولكن حين أُرسلت عينة الشراب المتبقية في الكأس إلى المعمل لفحصها لم يتم العثور على أي أثر للسم. أما الأمر الآخر الذي بدا محّيراً لرجل التحري الشهير فهو أن هذه الجريمة قد بدت بلا دافع يدعو إلى ارتكابها



الآنسة ماربل تذهب للعيش في قصر ريفي واسع أُقيم فيه مشروع إصلاحي يضم نحو مئتين من الأحداث المنحرفين الذين يسعى أصحاب المشروع إلى تأهيلهم.
لقد جاءت الآنسة ماربل إلى هذا المكان الغريب استجابةً لطلب واحدة من صديقات دراستها القديمات، بعدما سيطر على هذه الصديقة شعور غريب بالخطر على أختها المقيمة في هذا القصر.
والآن تقع الجريمة. هل هذا هو الخطر الذي كانت تخشاه السيدة فان ريدوك؟ ومالذي ستفعله الآنسة ماربل؟




لقد عرف روجر أكرويد أكثر مما ينبغي! عرف أن المرأة التي أحبها قد سممت زوجها الراحل، وعرف أن شخصاً ما كان يبتزها. والآن يجيء الخبر الجديد بأن هذه المرأة قد انتحرت.
بريد المساء سيحمل للسيد أكرويد اسم الرجل الذي كان يبتز السيدة المنتحرة، ولكن أكرويد نفسه يُقتل فجأة. بوارو يجد نفسه في وسط الأحداث، فماذا سيصنع؟




بغداد هي الموقع الذي وقع عليه الاختيار لعقد اجتماع سري يضم قادة الدول العظمى بعد الحرب العالمية الثانية، غير أن هذه المعلومة تسربت -لسوء الحظ- فوصلت إلى منظمة سرية تسعى إلى إفشال هذه القمة.
تجد فكتوريا جونز نفسَها في وسط هذه الأجواء المتوترة. إنها فتاة جريئة تحب المغامرة، ولكنها تحصل على قدر من المغامرة يفوق كلَّ توقعاتها حين يلفظ عميلٌ سري جريحٌ أنفاسَه الأخيرة في غرفتها بالفندق!




مجموعة من الألغاز الغريبة التي لا يبدو لأي منها تفسير منطقي مقبول.
علامة دخانية يشبه شكلُها شكلَ الكلب، وبيت مسكون، وحالة غريبة من حالات انفصام الشخصية، وكابوس يتكرر مرة بعد أخرى، ورسالة غريبة عبر الأثير، وشاب يتعرض لفقدان ذاكرة مفاجئ، ونداء استغاثة غريب...
إذا أردت متابعة هذا الفيض الغريب من الألغاز فتعالَ معنا إلى هذه المجموعة المثيرة من أقاصيص أغاثا كريستي.




محاطاً بإطار الباب في غرفة نوم بوارو وقف ضيف غير منتظَر، مغطى من قمة رأسه إلى أخمص قدميه بالغبار. حدق الرجل بوجهه الناحل المضني للحظة، ثم ترنح وسقط على الأرض.
من كان هذا الرجل؟ أكان يعاني من صدمة أم هو الإجهاد فقط؟ ولكن الأهم من ذلك كله: ماذا كان المقصود بالرقم 4 الذي خُربش بخط سيء على امتداد الصفحة مكرَّراً مرات ومرات؟!
كثير من الأحداث ينتظر بوارو.
 


قديم 01-01-2009, 12:11 AM


افتراضي


 
  #4  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 







لكي يفهم الأحداث الغريبة التي تجري في نُزُل الحصان الأشهب، يعلم مارك إيستربروك أن عليه العودة إلى البدايات... ولكن أين تكمن تلك البدايات بالضبط؟
أفي الضربة الوحشية التي تلقاها الأب غورمان على رأسه؟ أم في زيارته -قبل ذلك بدقائق معدودة- لامرأة على فراش الموت؟ أم أنها في ذلك العنف الذي شهده مارك نفسه في وقت ما قبل ذلك؟




استدعى نداءُ استغاثة عاجلٌ هيركيول بوارو إلى فرنسا حيث يجد أنه قد وصل متأخراً. لقد تم طعن الرجل الذي استدعاه، المليونير الغامض، ببشاعة حتى الموت... وطُرحت الجثة -بلامبالاة- في قبر مفتوح.
ولكن بوارو يعرف أن الأمور ليست كما تبدو، ويبدأ بحل ألغاز الظروف الغريبة المحيطة بهذه الجريمة المحيّرة. وهكذا يكتشف أن الطريق إلى معرفة هوية القاتل يقبع في ثنايا جريمةٍ ارتُكبت قبل عشرين عاماً من الزمن!




كانت عائلة ليونايدز عائلة كبيرة سعيدة يعيش أفرادها بقناعة في بيت واسع (كثير الزوايا والأشكال المثلثة) في بعض ضواحي لندن الفاخرة. ولكنهم يكتشفون -بعد مقتل أريستايد ليونايدز- أن بينهم قاتلاً...
الشرطة يراقبون ويحققون، ولكن جريمة أخرى تقع أمام أنظار الجميع، ثم يكاد شخص ثالث أن يلقى حتفه. هل أمسك الشرطة القاتل الصحيح؟
"إنها واحدة من أفضل رواياتي...
أغاثا كريستي".



عُثر على طبيب الأسنان ميتاً وقد أُلقي المسدس على الأرض بجوار يده اليمنى، وبعد ذلك عُثر على أحد مرضاه ميتاً بتأثير جرعة ضخمة من المخدر الذي يستعمله الطبيب. إنه سياق واضح لجريمة قتل ثم انتحار. ولكن، لماذا يقدم الطبيب على قتل مريضه وسط نهار مزدحم بالمواعيد؟!
إبزيم حذاء يحمل المفتاح للحل؛ فهل سينجح بوارو في تجميع الخيوط وحل اللغز؟




قُتل غوردون كلود في ظروف محزنة -بانفجار قنبلة خلال الغارات الجوية على لندن- بعد أسابيع معدودة من زواجه بأرملة شابة. وبين ليلة وضحاها، وجدت الأرملة نفسها المالكة الوحيدة لثروة عائلة كلود.
بعد ذلك بوقت قصير، يتلقى بوارو زيارة من زوجة أخي المُتوفّى، والتي تزعم أنها تلقت تحذيراً عن طريق "الأرواح" يؤكد أن الزوج السابق للأرملة الشابة ما زال على قيد الحياة!
ما الذي سيفعله بوارو؟




الممثلة المشهورة، مارينا غريغ، شهدت جريمة قتل في بيتها الريفي المدعو "غوسينغتن هول".
ولكن ما الذي رأته قبل الحادث مباشرة؟ ما هو الشيء الذي تسبّب في ظهور نظرة من الجمود والرعب على وجهها، تلك النظرة التي لم يرها أحد سوى السيدة دولي بانتري؟
دولي تعرف -بالطبع- الشخص الوحيد الذي يمكنه تفسير ذلك: صديقتها القديمة؛ الآنسة ماربل...




يقيم السير ستَبس وزوجته الليدي في أراضيهما احتفالاً... احتفالاً من نوع مختلف. أريادني أوليفر، الكاتبة المشهورة لقصص التحري، ستنظم الحدث الأساسي في الاحتفال: مسابقة البحث عن المجرم. وهي قد رتبت جميع التفاصيل بعبقريتها المألوفة... لقد أُعِدَّ المشهد للجريمة!
ولكن أريادني أوليفر غير مرتاحة؛ شيءٌ ما غير صحيح. ليتها تعرف ما هو هذا الشيء. إنها تتصل بصديقها القديم، هيركيول بوارو، طلباً للمساعدة...



لقد كُلِّف بوارو بأغرب مهمة يمكن أن يتخيلها حين تقدمت منه جين ويلكنسون قائلة: "أريد مساعدتك يا سيد بوارو... إنني أريد التخلص من زوجي بأية طريقة"!
ولم يلبث الزوج، اللورد إدجوير، أن قُتل. فما الذي سيفعله بوارو لحل لغز مقتل اللورد؟ لقد أرادت جين ويلكنسون أن تتخلص منه بأية طريقة، وها هو ذا قد قُتل الآن. فمن الذي قتله؟





13 من الألغاز المثيرة تواجهها قدرة الآنسة ماربل الفذة في التحري.
من جريمة قتل وحشية بالسم، إلى الاختفاء الغامض لسبائك الذهب من إحدى السفن... ومن رصيف لوثتْه -بشكل مخيف- بقعُ الدم، إلى موت عنيف خارق للطبيعة... ومن الجريمة التي لم تُرتكب بعد، إلى المجرم الذًي ارتكب جريمته مرتين...
مجموعة من أجود القصص القصيرة للعجوز الظريفة، الآنسة ماربل.




الموت يضرب بصمت...

"أذكرُ أن الرسالة وصلت عند الإفطار. كانت رسالة محلية طُبع العنوان فيها على الآلة الكاتبة. فتحتها قبل الرسائل الأخرى، وفي الداخل كانت كلمات ٌ وأحرف مطبوعة قد قُصَّت ولُصقت على ورقة. حدَّقتُ إلى الكلمات للحظاتٍ دون أن أستوعبها، ثم شهقت...".
في البداية لم تسبّب الرسائل الحاقدة المجهولة إلا الرعب، ولكنها أدّت -من بعدُ- إلى جريمة قتل. والسؤال هو: مَن سيكون الضحية التالية؟




ينطلق هيركيول بوارو في أعمال التحري؛ ممسكاً باللصوص... كاشفاً المجرمين... محبطاً محاولة اختطاف... حائلاً دون جريمة وشيكة أن تُرتكب... باحثاً عن أشياء ثمينة مسروقة وأناس مفقودين.
ولكن قد لا ينجح بوارو الشهير في كل المرات. مرة واحدة واجه فيها رجل التحري العظيم الفشل!
16 من أفضل ألغاز بوارو وقصص مغامراته القصيرة.



في البداية تلقى بوارو تحذيراً بالابتعاد عن كعكة العيد... ما هو السر الغريب في تلك الكعكة؟
بعد ذلك يأتي الاكتشاف المثير لجثة في صندوق، ثم جريمة يُتّهَم فيها الشخص الخطأ، ثم تلك القضية الغريبة للميت الذي غيّر عادتَه في تناول الطعام، وأخيراً اللغز الغريب للقتيل الذي رأى حادثة قتله في المنام!
ستة ألغاز محيرة تواجه بوارو، لكنه لن يفشل في حل أي واحد منها.




في المرة الأولى تعطلت كوابح سيارة الآنسة باكلي وكادت تفقد حياتها، وفي المرة الثانية نجت بأعجوبة حين هوت صخرة بالقرب منها، وفي المرة الثالثة كاد رأسها أن يتهشّم تحت لوحة ثقيلة.
بوارو يظهر في اللحظة المناسبة حينما تمر رصاصة بالقرب من رأس الآنسة باكلي وتخترق قبعتها، وعندئذ يقرر أن الفتاة بحاجة إلى حمايته.
لقد بدأ بوارو بحلّ لغز الجريمة قبل أن تقع، فهل سينجح في منع وقوعها؟


 


قديم 01-01-2009, 12:11 AM


افتراضي


 
  #5  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 




عاد الكابتن هيستنغز إلى قصر "ستايلز" بعد كل هذه السنين ليجد صديقه الحميم بوارو عجوزاً مُقعَداً يتحرك على كرسي ذي عجلات.
بالنسبة للكابتن هيستنغز بدا كلُّ الضيوف في "ستايلز" لطفاء مسالمين، لكن بوارو يقول إن بينهم قاتلاً!
هيستنغز يظن أن بوارو قد فقد قدراته وبات يتخيل الأمور، لكنه يكتشف أن صديقه كان على صواب. لقد رأى هيستنغز البرهان: موت بوارو!



أمور غريبة بدأت تحدث مع غويندا بعد انتقالها إلى بيتها الجديد بأمد يسير.
قلق غويندا بدأ يتنامى حين رأت نفسها تعود إلى الماضي مرة بعد أخرى، وزاد من قلقها ذلك الرعب الغامض الذي كانت تحس به كلما همّت بنزول الدرَج إلى الطابق الأرضي.
غويندا تضع مخاوفها بين أيدي الآنسة ماربل، وعلى رأس هذه المخاوف لغز غريب: ذكريات باهتة عن جريمة قتل ارتُكِبت في الماضي البعيد.




قرأت الآنسة ماربل الخطاب مرة أخرى. كان خطاباً غريباً من السيد رافائيل الذي مات منذ أيام والذي عرفته الآنسة ماربل قبل سنوات عديدة حين ساعدها في حل لغز جريمة في البحر الكاريبي.
الخطاب يقول إن للآنسة ماربل حاسة لا تخطئ في إدراك الشر وعزيمة لا تعرف التردد في إحقاق العدالة، ويطلب منها التحقيق في جريمة قتل.
لكن الخطاب لا يذكر شيئاً عن الجريمة ولا عن القاتل، فما الذي يمكن لها أن تفعله؟




عشرة أشخاص لا يجمعهم أي قاسم مشترَك ولا انسجامَ بينهم اجتذبتهم دعوة غامضة إلى جزيرة مقفرة معزولة.
وفجأة خلال تناول العشاء دوّى تسجيلٌ صوتي للمُضيف المجهول متّهِماً كل واحد من الحضور بارتكاب جريمة... ولا يلبث أول المدعوين أن يسقط ميتاً!
التوتر يتعاظم حينما يلاحظ المدعوون أن القاتل ليس إلاّ واحداً منهم وأنه جاهز للضرب من جديد. إنهم يتناقصون واحداً بعد واحد، ثم... لم يبقَ أحد!





اقتربت منه المرأة بحذر ثم طلبت منه أن يعطيها رداءه وجواز سفره وتذكرة الطائرة لكي تسافر باسمه من فرانكفورت إلى لندن!
كان ستافورد ناي يحسّ بالسأم ويسعى إلى التغيير، ولذلك لم يتردد في الموافقة على هذا الطلب الغريب. لكنه -بعمله هذا- علق في بيت العنكبوت؛ فلم تعد حياته آمنة كما كانت من قبل.
أحداثٌ متشابكة تقوده إلى قلعة قديمة في بافاريا، فهل سيتجرّأ على الدخول إلى الفخ برجليه؟ وماذا سيجد هناك؟




تومي وتوبنس يعيشان في هدوء، لكن توبنس تتوق إلى المغامرة.
حين كلفتهما إدارة الشرطة بالمسؤولية عن مكتب بلانت للتحريات لم يترددا في قبول المهمة، فقد بدت تلك فرصةً لخوض المغامرات وتحقيق النجاح.
القضية الأولى كانت نجاحاً كبيراً لمكتب التحريات، وكذلك الثانية والثالثة، لكن الأمور لا تسير دائماً على ما يُرام. لقد اقترب تومي وتوبنس من الخطر الحقيقي، فهل ستكتب لهما النجاة؟




حينما جاءت الآنسة ماربل إلى لندن لقضاء إجازة خاصة وجدت في فندق بيرترام كل ما تريد: الجو التقليدي والخدمة الراقية وذكريات الأيام القديمة.
لكن حاستها التي لا تخطئ تستشعر جواً من الخطر وراء المظاهر الخارجية البرّاقة للأشياء من حولها!
ما هي العلاقة الخفية التي تربط سلسلة من أعمال العنف والجريمة بتلك الحادثة البسيطة: خروج واحد من صيوف الفندق المحترمين للسفر متأخراً عن موعده؟



كان الوقت غسقاً عندما وصل إلى القارب. وقد كان قادراً على الوصول في وقت أبكر من ذلك بكثير، لكنه أجّل الأمر بقدر استطاعته.
وصل الدكتور كالغاري إلى البيت المدعو "صني بوينت" بعد سنتين من تلك الحادثة. لقد قتل جاكو أمه، هذا هو الحكم الذي انتهت إليه المحاكمة التي حكمت عليه بالسجن المؤبَّد، لكنه ما لبث أن مات في سجنه بعد أمد يسير.
لماذا أراد كالغاري أن ينكأ الجرح القديم؟
 


قديم 01-01-2009, 12:14 AM


افتراضي


 
  #6  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 





(1)
الحادث ... من أروع روايات أجــاثــا كريستي

كان الظلام دامسا والضباب من الكثافة بحيث تعذر على كشافات السيارة ان تبدده الى الحد الذي
يسمح لقائدها ان يتبين طريقه بينما كان التفير الالي يرسل عويله المحزن في هدأة الليل ليحذر
صيادي السمك في خليج بريستول من الخروج الى البحر.
ورأى قائد السيارة نورا خافنا ينبعث من منزل على حافة الطريق فاوقف سيارته واطفأ مصابيها
وهبط منها.
ولكنه ما كاد يغلق باب السيارة وينظر الى البيت مرة اخرى حتى وجد ان ذلك النور الباهت الذي
كان بالنسبة له كالنجم المتلألئ الذي يهتدي به الملاح وسط الامواج المتلاطمة قد انطفأ فجأة...
واورثه انطفاء هذا البصيص من النور احساسا مزعجا بالوحشة والضياع.
ولكنه تذكر ان في جيبه مصباحا كهربائيا صغيرا كان قد اعده للاستعانه به عند الضرورة اذا
ضل طريقه في شوارع المدينة الصغيرة وطرقاتها الملتوية المظلمة.
اخرج المصباح من جيبه واضاءه وراح يلتمس طريقه حتى وصل الى باب الحديقة ..
فدفعه بيده ففتح..
وكانت عيناه قد الفتا الظلام ولكنهما عجزتا عن اختراق استار الضباب!
فكف عن السير وصاح بأعلى صوته :
- اما من أحد هنا؟
وارهف اذنيه، وانتظر ، ولكنه لم يسمع سوى ذلك العويل المحزن!.
ولم يصده السكون والظلام عن غرضه فشق طريقه وسط الحديقة مستعينا بمصباحه..
وانتهى اخيرا الى الباب الزجاجي الذي خيل ان النور كان ينبعث منه منذ لحظات واطل منه
ولكنه لم يتبين شيئا فقد كان الزجاج مغبشا من الداخل..
طرق الباب بلطف اولا..
ثم بشدة!
ثم امسك بالمقبض وحركه ، ولشد ما كانت دهشته حين تحرك المقبض وفتح الباب.
قال دون ان يتخطى العتبة:
- اما من احد هنا؟
ولما لم يسمع جوابا حرك المصباح في ديه ليتبين طريقه فسقط نور المصباج على شاب في مقتبل
العمر يجلس على مقعد متحرك ووجهه نحو النافذة..فهتف قائلا:
- معذرة.. لقد ضللت طريقي في هذا الضباب اللعين، وسقطت سيارتي في حفرة ،، ولا اعلم اين
انا الان!
آه.. انا اسف . لقد تركت الباب مفتوحا..
واستدار واغلق الباب واسدل الستار دون ان يكف عن الكلام:
- يخيل الي انني انحرفت عن طريق السيارات في مكان ما، وهأنذا الف وادور بالأزقة
والطرقات منذ ساعة دون ان اهتدي الى سبيل.
ثم تحول الى الشاب الجالس على المقعد المتحرك وقال :
- هل انت نائم؟

وسلط ضور المصباح على وجه الشاب.
وبهت حين لاحظ ان الشاب لا يتحرك؟
انحنى فوقه، وهز كتفه ليوقظه.. ولكن جسد الشاب مال الى الامام وظل مائلا..
وغمغم الرجل قائلا:
- يا إلهي!
وأدار المصباح في يده حتى سقط نوره على الجدار.
وما زالت دائرة الضوء تتحرك على الجدار حتى استقرت على زر النور فاسرع اليه الرجل
وحركه.
فأضيء مصباح على مكتب بالقرب من الباب.
وحينئذ اطفأ الرجل مصباحه ووضعه على المكتب..
ودار حول الشاب..
ثم وقع بصره على زر اخر في الجدار، فضغطه.. فانبعث نور ساطع من مصباح في سقف
الغرفة.
وعندئذ فقط وقع بصر الرجل على المرأة..
مانت في نحو الثلاثين من عمرها ممشوقة القوام ، شقراء فاتنة..
ولم تتحرك المرأة..
بل خيل للرجل ايضا انها لا تتنفس..
كانت يداها مخبوءتين في طيات ثوبها، وعيناها لا تتحولان عن الشاب الجالس على المقعد
المتحرك.
قال الرجل:
- انه ميت.

فنظرت اليه المرأة واعلقت عيناها بعينيه لحظة ، ثم قالت بصوت باهت لا يدل على انفعال من
اي نوع:
- نعم..

- هل كنت تعلمين؟

- -نعم.

- انه أصيب برصاصة في رأسه..من!

وهنا أخرجت المرأة احدى يديها من طيات ثوبها فاذا بها مسدس . وشهق الرجل في دهشة وقال
وهو يتناول المسدس من يدها:

- انت التي قتلته؟

- نعم.

وضع الرجل المسدس على مائدة بالقرب من المقعد المتحرك وتقدم من الشاب وراح يتأمله ..
ولاول مرة القت المرأة على الزائر الغريب نظرة فاحصة..
وجدته رجلا متسط القامة في نحو الخامسة والثلاثين من عمره قد لفحت الشمس بشرته..
لم يكن وسيما..
ولكن قسمات وجهه وبروز عظام فكيه والبريق الذي يمض في عينيه .. كذلك كان يدل على
قوة الارادة ومضاء العزيمة والذكاء..
ولم يكن انيقا ..
ولكن مظهره كان مظهر رجل الاعمال الواقعي الذي يتميز بحسن تقدير الامور وسرعة البت
فيها.

ولاحظت المرأة انه يجيل البصر في جوانب الغرفة، فقالت بذلك الصوت الاجوف الذي لا ينم
عن شيء:
- هوذا التليفون!
واومأت براسها نحو المكتب.
فقال الغريب في دهشة:
- التليفون؟
- نعم .. لكي تتصل بالبوليس؟
فقال وهو يصعدها بعينية ولا يستطيع ان يسبر غورها:
- ان التمهل بضع دقائق لن يضير احدا، ثم ان رحلتهم الى هنا وسط الضباب ستتطلب وقتا
وجهدا.. ولكني اود قبل ذلك ان اعرف المزيد.
- - ماذا تريد ان تعرف؟
فنظر الى الجثة وسأل:

- من هو؟
- زوجي!

ثم اردفت بعد قليل:

- اسمه ريتشارد واريك، وانا ادعى لورا واريك..

- آه .. اليس من الافضل ان .. تجلسي؟

ورآها تسير ببطء وهي تترنح .. الى ان اقتربت من الاريكة فتهالكت عليها..

فسألها:

- هل ىتيك بشراب؟ لابد ان ذلك كان صدمة لك.
فأجابت بلهجة ساخرة :
- اتعني اطلاق النار على زوجي؟
فتظر اليها الغريب مليا..
ثم قال بشيء من الجفاء:
-نعم :: ام لعل الامر كان مجرد لهو وتسلية؟
فردت في هدوء تام:
- نعم كان لهوا وتسلية .. ولكن لا بأس من ان اتناول كأس شراب
فخلع الغريب قبعته والقى بها على أحد المقاعد،،
وتناول قنينة كانت على مائدة صغيرة بجوار المقعد المتحرك ، وملأ قدحا قدمه الى المرأة
فاحتسته.
قال الشاب:
- والآن.. اريد ان تروي لي القصة كلها.
فنظرت إليه في هدوئ وقالت:
- اليس من الافضل ان تتصل بالبوليس؟
- - كل شي في وقته .. ولا مانع من ان نتجاذب اطراف الحديث في هدوء.
قال ذلك وخلع قفازه ووضعه في جيبه، وشرع في حل ازرار معطفه.

فقالت المرأة وقد بدت عليها دلائل الانهيار:
-
انا لا .. ولكن من انت اولا ؟ وماذا اتى بك الى هنا الليلة؟

فقال الشاب :

- أنا ادعى مايكل ستارك، ومهنتي مهندس ، وانا اعمل في الشركة الانجليزية الايرانية ، وعدت
اخيرا من الخليج العربي وقضيت هنا يومين لزيارة المعالم التي عرفتها وانا صغير ،، فان اسرة
امي تقيم في هذه المنطقة.

ولذلك خطر لي ان ابحث عن منزل صغير ابتاعه فيها ، ومنذ نحو ساعتين او ثلاث وانا تائه في
الظلام والضباب الى ان سقطت سيارتي في حفرة امام هذا البيت ففكرت في دخوله على امل ان
اجد تليفونا او مأوى اقضي فيه ليلتي فلقيت هذه الباب فعالجت مقبضه ولكنه كان مفتوحا فدخلت.
ورأيت هذا.

ولوح بيده نحو المقعد والجثة!

فقالت لورا/

- انك دققت الباب قبل ان تدهل ودققته مرارا .. اليس كذلك؟

فقال مايكل:

- نعم .. ولكني لم اسمع ردا.

- اني لم ارد.

فنظر اليها ستارك مرة اخرى وحاول ان يسبر غورها ويعرف ما يعتمل في قرارة نفسها.
قال مستطردا:

- لم يكن الباب موصدا ولذلك دخلت.

فنظرت لورا الى قدحها.. وقالت كمن يقرأ كتابا :

" وفتح الباب ودخل زائر نصف الليل "
ومرت بجسدها رعدة خفيفة..
ثم استطردت قائلة :
- كانت هذه العبارة تخيفني دائما ، وانا طفلة .. زائر نصف الليل!
ثم ثارت ثائرتها وفجأة..
فرفعت رأسها وقالت بحدة:
- لماذا لا تتصل بالبوليس لكي ننتهي ؟
فاقترب من الجثة وراح يتأملها..
وسأل:
- ليس بعد .. لماذا اطلقت عليه الرصاص؟

فقالت ساخرة :

- استطيع ان اذكر لك طائفة من الاسباب الوجيهية ، كان سكيرا وقاسيا وكنت امقته منذ عدة
اعوام..

فتفرس في وجهها..
فقالت في غضب

- ماذا تتوقع مني ان اقول؟

فقال ستارك :

- كنت تمقتينه منذ عدة اعوام؟ اذن لابد ان يكون حدث شيء ، شيء خاص.. أدى الى هذا.
- اصبت .. حدث الليلة شيء خاص ، ولذلك تناولت المسدس من مكانه على المائدة التي بجوارة
واطلقت عليه ، هكذا بكل بساطة. ولكن ما فائدة الحديق في هذا الان؟ انك ستضطر في النهاية
الى الاتصال بالبوليس، ولا مناص من ذلك.

فقال ستارك:

- ليس من اليسير علي ان افعل عذا الذي تطالبينني به ، فانت امرأة ، وامرأة فاتنة!
- وهل يغير ذلك من الواقع شيئا؟
فرد في مرح:
- نظريا لا .. اما عمليا فنعم

قال ذلك و خلع معطفه ووضعه على مشجب.. ثم وقف امام الجثة وراح يتأملها.
فقالت المرأة ساخرة:
-ياللفروسية!
- سميها فضولا اذا شئت .. انني اتوق الى معرفة كل شي عن الموضوع.
فردت لوراقائلة :
- لقد قلت لك كل شيء.
فقال مايكل :
- انك ذكرت الحقائق الاساسية فحسب.
- بل وذكرت لك الدافع الى الجريمة ايضا وليس عندي ما اضيفه وعلى كل حال ماذا يحملك على
تصديق ما ذكرته لك؟ كان بوسعي ان اروي لك اية قصة ... ولكني اقول لك ببساطة ووضوح
انه كان وحشا قاسيا وكان يسرف في الشراب وانا كنت امقته.
فقال ستارك وهو ينظر الى وجه القتيل:
- اني اصدق العبارة الاخيرة على الاقل فهناك من الادلة ما يؤيدها .. ولكنك ذكرت انك كنت
تمقتينه منذ اعوام عدة ، فلماذا لم تهجريه؟ ألم يكن ذلك ايسر و أسلم؟
فترددت المرأة قليل..
ثم قالت :
- اني فقيرة لا أملك مالا!
فقال ستارك:
- يا سيدتي العزيزة لقد كان في مقدورك ان تثبتي قسوته وادمانه الشراب وبذلك تحصلين على
حكم بالانفصال او الطلاق وعلى نفقة شهرية تطفل لك الطمأنينة والاستقرار.
ونظر اليها في انتظار الجواب.. ولكنها لم تجد ما تقوله!
ونهضت واقفة ، ووضعت قدحها على المائدة بجوار المقعد المتحرك .
سألها:
- هل لديك أولاد؟
- كلا حمدا لله!
- اذن لماذا لم تتركيه؟
فبدا عليها الارتباك..
واجابت :
- لانني :: لانني سأستطيع الان ان ارث ثروته!
- كلا .. كلا . القانون لا يجيز ذلك ولا يسمح لك بالافادة من جريمتك ، ام لعلك ظننت ان..
وتردد لحظة ثم قال:
- ماذا ظننت؟
- لا أعرف ماذا تعني؟
فقال وهو يتفرس في زجهها:
- انك ليست غبية .. وحتى اذا ورثت ثروته فان هذه الثروة لن تفيدك شيئا اذا انت سجنت مدى
الحياة او شنقت.
ثم جلس على احد المقاعد وقال:
- هبي انني بم احضر الان واطرق بابك ، فماذا كان في نبيتك ان تفعلي؟
فردت لورا
- هل يهمك ان تعرف؟
فرد ستارك
- ربما لا يهمني .. ولكني اشعر بشيء من الفضول، ماذا كنت تستزعمين لو لم احضر واضبطك
متلبسة؟ هل كنت ستزعمين ان الحادث وقع قضاء وقدار؟ او انه انتحر؟

فقالت لورا:
- لا اعلم وليست لدي ايه فكرة .. فلم يكن لدي متسع من الوقت للتفكير.
فقال وكانه يتحدث الى نفسه:
- كلا .. كلا . كلا لا اظن انك ارتكبت الجريمة عمدا مع سبق الاصرار ، انك ارتكبتيها بدافع
فجائي . ردا على شيء قاله زوك .. اليس كذلك؟
- قلك لك ان ذلك لا يهم.
فقال مايكل :
- ماذا قال لك زوجك؟
فردت لورا :
- ذلك ما لن افضي به الى احد
- سيسالونك في المحكمة
- سوف لن اجيب ، ولن يرغمني احد على الاجابة
فرد الشاب:
- محاميك لا بد ان يعرف الحقيقة:: لكي يتسنى له اعداد دفاعه.
- الا ترى انني فقد كل امل؟ انا على استعداد لاسوء الاحتمالات.
- لماذا؟ لاني حضرت على غير انتظار؟ هبي اني لم احضر
فقاطعته قائلة:
- ولكنك حضرت
- نعم. ولذلك تملكلك اليأس
وساد صمت عميق! واخيرا اخرج ستارك من جيبه علبة تبغ وقدم لها سيجارة واذخ سيجارة
لنفسه .. وقال:
-لنعود الى الوراء قليلا ، انك كنت تكرهين زوجك منذ وقت طويل والليلة قال لك شيئا آثار
ثائرتك ، فاختطفت المسدس الذي كان على المائدة بجواره.
ولكن لماذا كان زوجك جالسا هنا وبجواره مسدس؟ ذلك امر غير مالوف
فقالت لورا:
-انه تعود ان يطلق الرصاص على القطط.
فنظر اليها في دهشة وقال:
- القطط؟
فتنهدت لورا وقالت:
- اطنن انني يجب ان اوضح لك الامور، كان ريتشارد معروفا بولعه بالصيد والقنص، وكان
سبب تعارفنا ، فقد التقينا معا في ( كينيا ) وكان وقتئذ يختلف اختلافا بينا عما اصبح فيما بعد ، او
لعل محاسنه وقتئذ اكثر واوضح من مساوئه ، كان كريما وشجاعا ومحبوبا من النساء .
وهنا تقدم منها ستارك واشعل سيجارته بولاعته.
فنظر إليها وتأملته مليا للمرة الاولى.
قال لها:
- امضي في حديثك.
- تزوجنا عقب لقائنا ... وبعد نحو عامين، وقع له حادث مخيف اذ هاجمه احد الاسود وكان من
حسن حظه انه نجا بحياته، ولكنه اصيب باصابة تركته كسيحا لا يستطيع السير.
قالت ذلك واسترخت في مقعدها.. وزال عنها التوتر..
ومضت في حديثها ... قالت:
-يقولون ان المصائب تروض النفس وتهذب الخلق ولكن الكارثة التي حلت بريتشارد لم تهذب
خلقه:: بل على العكس، انها ابرزت اسوأ مافيه ، وصيؤته حقودا قاسيا محبا للشراب..


وقد جعل الحياة لا تطاق بالنسبة الى كل انسان في هذا البيت.. ولكننا صبرنا عليه واحتملناه.. كنا
نقول ما يقال عادة في مثل هذه الظروف:
" مسكين ريتشارد ، انه يعاني الكثير بسبب اصابته"
ولكني ارى الان اننا كنا مخطئين..
فقد شجه سكوتنا وصبرنا على الاعتقاد بانه يختلف عن سائر الناس ، وان بوسعه ان يفع ما يريد
دون ان يسأل عما فعل.
قالت ذلك ونهضت لتدق رماد سيجارتها في منفضة على المائدة ، واستطردت قائلة:
-كان الصيد دائما هو أحب شيء إلى نفسه .. ولذلك كان يجلس هنا كل ليلة ، بعد ان نأوي إلى
مخادعنا.
فيأتيه خادمه الخاص ( انجل ) بشرابه المفضل .. ويضع بجواره مسدسا او اثنين ، ويترك هذا
الباب المؤدي إلى الحديقة مفتوحا!
ويظل ريتشارد قاعدا هنا في انتظار ان يلمح بريق عيني قطة او ارنب بري او كلب.
ولم تكن هناك ارانب كثيرة .. ولكنه قتل عددا كبيرا من القطط..
فقال ستارك:
- ألم يشك الجيران من ذلك؟
فردت لورا:
- طبعا .. اننا لم نأت إلى هنا إلا منذ عامين ، ولكننا كنا قبل ذلك نقيم في (نورفولك) على الشاطئ
الشرقي، وهناك قتل ريتشارد حيوانا او اثنين من الحيوانات الاليفة.. فأثار اصحابها ضجة شديدة
وشكونا على الجهات المسؤولة .. ولذلك اتينا للاقامة هنا في هذا البيت المنعزل .. ان اقرب بيت
الينا يبعد عدة اميال .. ولكن المكان هنا ملء بالقطط والسناجب والطيور..
وصمتت قليلا .. ثم مضت تقول:
- لقد بدأت متاعبنا الحقيقية في نورفولك عندما اقبلت احدى السيدات لتجمع معونة الكنيسة..
وحينما انصرفت ، راح ريتشارد يطلق النار حولها وهي تعدو كالارنب المذعور. وتنحرف يمينا
ويسارا، بينما ريتشارد يقهقه ضاحكا!
وقد تقدمت السدية بشكوى الى البوليس بطبيعة الحال .. ولكن ريتشارد استطاع ان يفلت من
العقاب ببراعة..
كانت لديه تراخيص لجميع الاسلحة النارية وقد زعم انه انما كان يطلع الرصاص على الارانب
البرية وان مسز باترفيلد سيدة متقدمة بالسن متوترة الاعصاب وقد توهمت انه يطلق النار عليها
وهو امر يجافي الواقع.
صفوة القول انه كان مقنعا في دفاعه عن نفسه فصدقوه.
فقال ستارك:
- يبدو ان دعابته .. كانت تنطوي على قدر كبير من فساد الذوق..
قال ذلك واقترب من الجثة ودار حولها..
ثم استطرد قائلا:
- اذن قان وجود المسدس على مقربة منه كان امرا مألوفا؟ ولكني اتاب في انه استطاع ان يطلق
الرصاص على اي شيء الليلة بسبب الضباب..
فقالت لورا:
- كان يحب دائما ان يكون المسدس في متناول ديه، مهما كانت الاحوال الجوية.. كان المسدس
بالنسبة اليه كاللعبة بالنسبة للطفل ، واحيانا كان يطلق الرصاص في الجداؤ لغير سبب ما.. انظر
الى يسار الباب ، تحت الستار..
فأزاح ستارك الستار، ورأى في الجدار ثقوبا يتالف منها الحرفان ( ر . و ) ..
قال :
-الحرفان الاولان من اسمه، الحق انه هداف بارع..

واسدل الستار وعاد الى مكانه امام لورا..وقال:
- لاشك ان الحياة معه كانت مزعجة للغاية !
فقالت وهي تنهض من مقعدها بطريقة عصبية:
- نعم.. ولكن هل يجب ان نمضي في الحديث على هذا النحو الى مالا نهاية؟ ان ذلك مجرد ارجاء
لما لا بد من حدوثه في النهاية ، الا تدرك ان من واجبك ان تتصل بالبوليس؟ افعل ذلك الان ،
فخير البر عاجله .. ام لعلك تريدني انا ان افعل ذلك؟ حسنا سأفعل!
واسرعت الى التليفون .. ولكنه هرول اليها وتناول السماعة من يدها وهو يقول :
-يجب ان نتحذث اولا.
فردت:
- اننا نحدثنا طويلا فلم يبق ما نتحدث فيه
فقال ستارك :
-بل هناك ما يستوجب الحديث ، قد اكون مغفلا ، ولكني اعتقج اننا يجب ان نجد مخرحا.
فلم تصدق لورا اذنيها.. وهتفت:
- لي انا؟
-نعم، لك انت..
ثم استادر اليها وقال:
- سنرى مبلغ شجاعتك ،،، هل تستطيعين المذب عند الضرورة؟ اعني الكذب المقتع الذي يصدقه
من يسمعه..
فصاحت لورا:
- لاشك انك مجنون..
- ربما.
- انك لا تعرف ما انت فاعل..
فقال ستارك:
- بل اعرف جديا ، ان ما افكر فيه سيجلعني شريكا لك في الجريمة!
فردت الفتاة:
- ولكن لماذا؟ لماذا؟
فأجاب وهو مشتغرق في التفكير:
- نعم .. لماذا؟ السبب بسيط فيما أظن .. هو انك امرأة فاتنة وانا لا احب لامرأة لها مثل فتنتك ان
تقضي اجمل سني حياتها في السجن او يطبق حبل المشنقة على عنقها من اجل جريمة كهذه..
وعلى كل حال فان الموقف واضح امامنا.. فقد كان زوجك رجلا مريضا كسيحا ..
فاذا كان قد اثارك الى الحد الذي فقدت فيه صوابك واطلقت عليه الرصاص !
فانت وحدك التي تستطيعين ان تذكري كيف اثارك واخرجك عن وعيك .. كلمة واحدة تكفي
لالقاء الضوء على اسباب الجريمة.. ولكنك لا تريدين ان تنطقي بهذه الكلمة ، واذا اصررت على
الصمت فان تبرئتك تصبح امرا مشكوكا فيه..
أليس كذلك؟
فأجابتك:
- الا يحتمل ان يكون كل ما قلته لك كذبا؟
فابتسم ستارك وقال:
- ربما .. وربما اكون مغفلا ، غير اني اصدقك.
فجلست لورا على احد المقاعد دون ان تنظر اليه.
وقال ستارك:
- والان .. تكلمي .. وبسرعة، غير اني اريد الولا ان اعرف الذين يقيمون في هذا البيت.
فترددت لورا لحظة.. ثم قالت:

- توجد والدة ريتشارد ، ومس بنيت وهي ممرضة قديمة تعمل الان كمدبرة للبيت وسكرتيرة ..
وقد مضت في هذا البيت سنوات عديدة ، وهي تحب ريتشارد وتخلص له.
هم هناك انجل ، خادم ريتشارد الخاص وممرضة ، وليس لدينا خدم دائمون..
آه هناك أيضا جان..
فسأل ستارك بحدة:
- ومن هو جان هذا؟
فنظرت إليه بمزيج من الحيرة والارتباك قائلة:
- انه أخ غير شقيق لريتشارد وهو يقيم معنا.
فقال ستارك وهو ينهض:
- اولى بك ان تكوني اكثر صراحة ، ثمة شي او اشياء خاصة لا تريدين الافصاح عنها .. ماهي؟
فردت:
- انه انسان لطيف جدا ، غير انه ليس كسائر الناس ، اعني انه ممن يقال عنهم انهم متخلفون
عقليا..
فسأل ستارك:
- آه.. يخيل الي انك تحبينه.
- نعم.. اني احبه كثيرا واعطف عليه كل العطف، ومن اجله احاول ان اهجر ريتشارد واترك
المنزل، ذلك لان ريتشارد كان دائما من يضعه في مصحة الامراض النفسية.
- وهل هذا ما كان يهددك به؟
فردت:
- نعم .. ولو وثقت من انني استطيع ان اكسب بعرق جبيني ما يكفيني انا وجان لما ترددت ،
ولكني لم اكن على يقين ، ثم ان ريتشارد هو الوصي على أخيه..
- هل كان ريتشارد يعامله بلطف؟
- احيانا .. واحيانا اخرى كان يتحدث عن ارساله الى مصحة ويقول له : انهم سيعاملونك هناك
برفق ويعنون بك وسوف تقوم لورا بزيارتك مرة او مرتين في كل عام..
ولا يزال بالشاب المسكين حتى يدخل الذعر في قلبه فيجثو المسكين امامه ويرجوه ويتوسل اليه
فينفجر ريتشارد ضاحكا ويظل يضحك حتى تدمع عينيه.
- فهمت .. فهمت
فنهضت لتطفئ سيجارتها وقالت:
-لا ضرورة لان تصدقني بل لا ضرورة لان تصدق اية كلمة اقورها لك ، ان ما اقوله قد يكون
مجرد مجموعة اكاذيب .
فقال ستارك:
- قلت لك اني سأجازف بتصديقك، والان اي نوع من النساء تلك المرأة المسماة مس بنيت؟ هل
هي امراة ذكية؟
- انها على جانل كبير من الذكاء والكفاية..
فسألها:
- كيف اتفق ان احدا من كل هؤلاء .. لم يسمع صوت الطلق الناري؟
فردت لورا:
- ان والدة ريتشارد نصف صماء، وغرفة مس بنيت تقع في الجاتب الاخر من البيت.. وانجل
يقيم في جناح منعزل، اما غرفة جان فانها تقع فوق هذه الغرفة، ولكنه يأوي الى فراشه في ساعة
مبكرة ويستغرق في نوم عميق.
- كل هذا من حسن الحظ.
فسألته:
- ولكن ماذا يدور بخلدك؟ هل تعتقدين اننا نستطيع ان نجعل الحادث يبدو وكأنه انتحار؟

فهز رأسه سلبا. وأجاب:
- كلا . لا امل في ذلك.



 


قديم 01-01-2009, 12:14 AM


افتراضي


 
  #7  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 


ثم اقترب من الجثة ونظر اليها مرة أخرى.. وسأل:
- هل كان اعسرا؟
- كلا.
فقال وهو يشير الى مكان الاصابة في الجانب الايسر من الرأس :
- يستحيل ان يحدث اطلاق الرصاص باليد اليمنى مثل هذه الاصابة .. ثم انه لا يوجد اثر
لاحتراق البشرة.
وهذا يدل على ان الرصاصة اطلقت من مسافة بعيدة، كل .. يجب ان نستبعد فكرة الانتحار
نهائيا، ويبقى بعد ذلك ان يكون الحادث قد وقع قضاء وقدرا!
وصمت ... وفكر في الامر مليا..
ثم قال:
- لنفرض اني جئت الى هنا الليلة ، كما حدث فعلا .. واني دخلت من هذه الباب ، فصوب علي
ريتشارد مسدسه واطلقه .. ذلك جائز تماما على ضوء المعلومات التي ادليت بها الي..
ثم لنفترض ان الرصاصة طاشت واني هجمت عليه ، وانتزعت المسدس من يده ..
فهتفت لورا في حماسة :
- وخلال النضال بينك وبينه ، انطلقت رصاصة.
فقال ستارك:
- نعم. كلا، هذه فكرة خاطئة سيكتشف البوليس على الفور ان الرصاصة لك تطلق من مسافة
قريبة لانه لايوجد اثر لاحتراق البشرة كما قلت لك..
واذا كنت قد نجحت في انتزاع المسدس من يده فلماذا اطلق عليه الرصاص؟
كلا ... انها مسألة معقدة حقا.
وتنهد واستطرد قائلا:
- حسنا.. لتكن جريمة قتل اذن .. ولكنها جريمة ارتكبها شخص من الخارج.
قال ذلك ومشى الى الباب وامسك بالستار..
ونظر الى الخارج ..
فقالت لورا :
- تعني لصا؟
فقال ستارك بعد تفكير:
- يجوز ان يقدم اللص على ارتكاب جريمة قتل .. غير ان هذا لن يكون مقنعا .. وخير منه ان
يكون القاتل عدوا لريتشارد ، سيبدو ذلك وكأنه مسرحية مأساوية..
ولكن يخيل إلي مما ذكرتيه عن خلق زوجك وطباعه انه رجل خليق بان يكون له اعداء كثيرون
، فهل انا على صواب؟
فأجابت بهدوء:
- نعم كان لريتشارد أعداء ، انما ..
فأشعل ستارك لفافة تبغ..ثم قال:
- دعك من الاعتراضات الان ، وحدثيني عن اعداء ريتشارد .. هناك السيدة التي اقبلت لجمع
التبرعات للكنيسة ، فأطلق الرصاص عليها .. غير اني لا اعتقد ان ما حدث لها يصلح لأن يكون
حافزا للقتل .. من سواها؟ من سواها يحقد على زوجك؟
فدفنت الصبية وجهها بين كفيها واستغرقت في التفكير ..
فلم تكت على يقين ان هناك بين اعداء ريتشارد .. من يمكن اتهامه بقتله..!
قالت أخيرا:




- كان لدينا بستاني منذ عام ، فطرده ريتشارد ورفض ان يعطيه شهادة سلوكه وعمله وقد ثار
البستاني ، وهدد وتوعد ، وكان عنيفافي حديثه مع ريتشارد.
فسألها ستارك:
-لا أظن .. اننا نستطيع الافادة من هذه المعلومات واكبر الظن ان هذا البستاني سوف يقيم الدليل
على انه كان في بيته وقت حدوث الجريمة .. فان لم يستطع فإنه قد يدان ويعاقب على جريمة لم
يرتكبها..
كلا ، اننا نريد عدوا من الماضي البعيد ، من العهد الذي كان فيه ريتشارد يصطاد الاسود ،
والنمور في افريقيا او الهند ، او اي مكان اخر ، يتعذر على رجال البوليس الاهتداء فيه إلى
الحقيقة بسرعة !
فقالت لورا:
- ليتني فقط استطيع ان اتذكر بعض القصص التي رواها ريتشارد عن مغامراته في افريقيا
ولكني مشوشة الذهن ولا استطيع ان اتذكر شيئا
- حتى قصص مغامراته في رحلات الصيد والقنص لن تفيدنا ، اذ ليست لدينا ادلة مادية من اي
نوع.. مثل عمامة هندية او حربة افريقية او سهم مسموم ، هل تفهمين ما أعني؟
ان ما نحن بحاجة إليه .. هو اسم عدو قديم من اعداء ريتشارد فحاولي ان تتذكري.
فراحت لورا تعصر ذهنها..
ولم تلبث ان هزت رأسها قائلة:
- لا اذكر شيئا ..
فسألها ستارك:
- انك حدثتني عن زوجك وشذوذه وغرابة أطواره .. رجل مثله لابد ان يكون في حياته احداث،
واشخاص ..
أعني اشخاصا ناصبوه العداء.. ووجهوا اليه تهديدات لها ما يبررها!
فقالت ببطء:
- هناك رجل كان ريتشارد قد صدم ابنه بالسيارة وقتله.
فصاح ستارك بسرعة :
- من هو هذا الرجل ؟
- فقد وقع الحادق منذ نحو عامين ، عندما كنا نقيم في نورفولك.. وهدد ريتشارد بالانتقام!
- هذا موضوع يمكن الافادة منه .. حدثيني بكل ما تذكرينه عنه.
- كان ريتشارد قادما بسيارته من مدينة ( كرومر ) .. وكان قد اسرف في الشراب.. فاخترق احدا
القرى الصغيرة بسرعة رهيبة.. واتفق ان كان احد الاطفال يعبر الطريق فصدمه ريتشارد وقتله
على الفور.
فسال ستارك بدهشة:
- هل تعنين ان زوجك كان في استطاعته ان يقود سيارة؟
فقالت الصبية:
- نعم، كانت لدية سيارة صنعت خصيصا ، بحيث يستطيع قيادتها بيديه فقط دون ال استعانة
بقددمه.
فرد ستارك:
- فهمت .. وماذا تم في حادث الطفل؟ ألم توجه إلى زوجك تهمة القتل الخطأ؟
فقالت بمرارة:
- حدث نحقيق طبعا.. ولكنه حفظ وبرئت ساحة ريتشارد تماما
فهتف ستارك بدهشة:
- كيف؟ ألم يكن هناك شهود؟
فتمتمت قائلة:


- كان هناك والد الطفل ، وقد رأى الحادث بنفسه..
وكانت مع ريتشارد في السيارة ممرضة من المستشفى تدعى مس واربوتون..
وقد قررت هذه الممرضة ان السيارة كانت وقت وقوع الحادثة تسير بسرعة اقل من ثلاثين ميلا
في الساعة. وان ريتشارد لم يتناول من الشراب سوى قدحا واحدا من النبيذ.
وقالت ان الحادثة لم يكن من الممكن اجتنابها..
وصدقها المحقق ، ولم يصدق والد الطفل .. الذي ثار وهدد وتوعد..
وتنهدت لورا ..
واستطردت قائلة بلهجة تدل على السخط والاستهجان:
- كل شي حول الممرضة كان يوحي بالثنة في اقوالها ، فهي امرأة ناضجة رزينة .. والمعروف
عن الممرضات بصفة عامة انهن اهل للثقة.
- هل كنت معهما في السيارة؟
- كلا..
فعاد لسؤالها:
- اذن كيف عرفت ان ما قالته الممرضة غير جدير بالتصديق؟
فقالت:
- فقد استعرض ريتشارد الموضوع برمته عقب عودته هو والممرضة من التحقيق.. وقال
للممرضة وهو يتظر اليها ويضحك:
" أحسنت يا مس واربورتون.. انك قدمت لي خدمة عظيمة، وقد كان من الممكن ان اقضي
بالسجن عدة اعوام"
فأجابته الممرضة قائلة :
" انك لا تستحق هذه الخدمة يا مستر واريك، فانت تعلم انك كنت تقود السيارة بسرعة رهيبة ،
وقد ذهب هذا الطفل المسكين ضحية رعونتك"
فقال ريتشارد :
" وما اهمية طفل بالزيادة او النقصان في هذا العالم المزدحم بالسكان؟ لقد استراح الطفل من
شقاء الحياة ، واؤكد لك ان مصرعه لن يؤرقني ولن يفسد علي متعة النوم"
فانبعث ستارك واقفا..
وقال وهو ينظر من ركن عينه إلى الجثة:
- ان كل جديد اسمعه عن زوجك ، يزيدني اعتقادا بان ما اصابه الليلة كان قصاصا عادلا ، وليس
جريمة قتل .. والان .. ما اسم ذلك الشخص الذي قتل ريتشارد طفله؟
- كان اسمه يدل على انه من اصل اسكتلندي ، كان يدعى ماك .. ماكلويد او ماكري .. لا اذكر
تماما.
فقال ستارك :
- حاولي ان تتذكري .. يجب ان تتذكري .. الا يزال يقيم في نورفولك؟
- كلا .. انه لم يكن يقيم فيها .. انه اقبل من كندا خصيصا لزيارة اهل امرأته ..
فهتف ستارك:
- كندا؟ هذا بلد بعيد مترامي الاطراف والبحث فيه عن والد الطفل سوف يستغرق وقتا طويلا ..
اظن اننا وقعنا على ضالتنا، ولكن بحق السماء .. حاولي ان تتذكري اسم هذا الشخص..
اطرقت لورا برأسها واستغرقت في التفكير..
بينما راح ستارك يذرع أرض الغرفة وعلى وجهه دلائل الهم والقلق..
وفجأة .. توقف ستارك عن السير واخرج قفازه من جيبه ودس يديه فيه..
وقال يكلم لورا:
- هل لديك صحف؟

- صحف؟
- نعم ، لا اعني بالضرورة صحف اليوم .. اريد صحفة امس او امس الاول
فأجابت وهي تشير الى رف وراء المكتب:
- توجد هناك طائفة من الصحف القديمة.
فاسرع ستارك الى حيث اشارت وتناول احدى الصحف والقى عليها نظرة سريعه وهتف:
- رائع ، هذا ما اريده
وبسط الصحيفة على المكتب وتناول مقصا كان هناك وتأهب للعمل ..
فسألته لورا :
- ماذا تريد ان تفعل؟
- ساصنع الادلة
- ولكن .. هب ان البوليس عثر على الرجل؟
- اذا كان الرجل لا يزال يقيم في كندا فان سلطات البوليس ستجد مشقة في العثور عليه. واذا
عثرت عليه فمن المحقق ان الرجل سيكون لديه من الادلة ما يثبت انه كان وقت وقوع الجريمة
في مكان ما بعيدا عن مسرح الاحداث
وكل هذا سوف يتطلب وقتا طويلا يكفي لتهدئة الموقف هنا ، ويتيح لنا فرصة لمزيد من التفكير
والتدبير.
فهزت لورا راسها ببطء قائلة:
- اني لا اقر هذه الخطة ، ولا اوافق على اقحام شخص بريء في هذه الجريمة.
فقال ستارك :
- يا فتاتي العزيزة ، انك لست في مركز يسمح لك بالاختيار واتما يجب ان تتذكري اسم الرجل ،
يجب .. يجب..
- قلت لك اني لا استطيع
فقال ليعاونها:
- هل كان اسمه ماكدوجال ، او ماكدونالد ، او ما كنتوش؟
- كلا
- لا حيلة لي في الامر .. مادمت لا تستطيعين تذكر الاسم فعلينا ان نعمل بدونه الا تذكرين تاريخ
الحادثة او اي شي اخر يفيدنا؟
- اذكر التاريخ ، فقد وقع الحادث في اليوم الخامس عشر من شهر مايو.
فدهش ستارك وقال:
- كيف استطعت بحق السماء ان تذكري التاريخ بهذه الدقة؟
- لأنه تاريخ يوم مولدي..
فتمتم ستارك :
- فقد خدمنا الحظ في هذا ايضا .. فتاريخ هذه الصحيفة هو الخامس عشر من الشهر..
قال هذا وقص التاريخ..
فهتفت لورا:
- ان تاريخ هذه الصحيفه هو الخامس عشر من شهر نوفمبر
- اعلم هذا .. ان ما يهمنا هو الرقم .. اما حروف مايو فيمكن تدبيرها.
وراح يقص الحروف من الصحيفة واحدا تلو الاخر ، قص حروف الميم والالف والياء والواو
وسألته لورا:
ماذا ستفعل بعد ذلك؟
فاجاب وهو يجلس امام المكتب:
هل لديك مادة لاصقة؟
فمدت لورا يدها للتناول من فوق المكتب انبوبه بها مادة لاصقة


.

.
 


قديم 01-01-2009, 12:17 AM


افتراضي


 
  #8  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 





ولكن ستارك صاح بها:
- كلا .. لا تمسيها والا تركت عليها بصمات اصابعك.
وتناول الانبوبه وفتحها..
ووجد ورقة بيضاء من ورق الخطابات..
فقال:
هذا الورق شائع الاستعمال ويباع في جميع المكتبات .
ووضع الورقة امامه وراح يقص الحروف من الصحيفة ويلصقها على الورقة وهو يقول:
- كيف تصبح مجرما بعد درس واحد؟ هذا هو اسم العملية التي نقوم بها الان
انظري ..
ووضع امامها الورقة بعد ان فرغ من لصق الحروف.. فقرأت فيها :
15 مايو
يوم الانتقام
وتناول ستارك الورقة وقال وهو يقترب من الجثة:
- والان .. يجب ان نضع هذه الورقة في جيب ريتشارد العزيز
وطوى الورقة ودسها في جيب القتيل وعندما اخرج يده سقطت من الجيب ولاعة ذهبية..
فافلتت من فم لورا صيحة قصيرة ، واندفعت الى الامام لتلتقط الولاعة .
ولكن ستارك كان اسرع منها..
صاحت بلهفة :
- اعطنيها انها ولاعتي
فنظر ستارك الى الولاعة .. ثم الى لورا .. وارتسمت الدهشة في عينيه..
قال وهو يقدم لها الولاعة:
- حسنا .. حسنا .. انها ولاعتك ، فلماذا الانزعاج؟
ثم راح يصعدها بعينيه وقال :
- هل بدأت تفقدين اعصابك ، ام ماذا ؟
- كلا طبعا.
وبينما كان ستارك ينظم ثياب القتيل بعد ان وضع الورقة في جيبه، راحت لورا تمسح الولاعة في
ثوبها خلسة لتزيل ما قد يكون عليها من بصمات اصابع.
*
واعاد ستارك كل شي الى مكانه على المكتب ثم خلع قفازه واخرج منديله من جيبه..
وقال وهو يتظر اليها:
- انتهينا من الخطوة الاولى ، فلننتقل الان الى الخطوة الثانية ، اين القدح الذي شربت منه الان؟
فاقتربت لورا من المائدة التي بجوار المقعد المتحرك وتناولت القدح .. ووضعت الولاعة على
المائدة.
وهم ستارك بان يزيل اثر البصمات التي على القدح بمنديله..
ثم توقف وقال:
- كلا .. هذا غباء.
- لماذا؟
لا بد من وجود بصمات على القدح والقنينة ، بصمات الخادم وبصمات زوجك على الاق . ان
عدم وجود بصمات على الاطلاق من شأنه ان يثير ريبة البوليس..
قال ذلك وملأ القدح بالشراب واحتساه.. ثم قال:
- والان .. يجب ان ابحث عن مبرر لوجود بصماتي ان الجرائم ليست من الامور السهلة .. اليس
كذلك؟
ووضع القدح على المائدة..
فصاحت لورا بحدة :
- ارجوك الا تقحم نفسك في هذا .. حتى لا يرتاب البوليس في امرك..
فقال وهو يبتسم :
- انني مواطن مسالم محترم لا ترقى اليه الشبهات ، ثم انني اقخمت نفسي في القضية وانتهى
الامر .. فهناك سيارتي في حفرة امام البيت ، وهنا بصمات اصابعي في كل مكان..
ولكن لا تنزعجي .. ان اسوأ ما قد يحدث لي هو ان يستجوبوني عن سبب قدومي .. وعن الوقت
الذي جئت فيه .. وربما لا استجوب على الاطلاق اذا انت احسنت القيام بدورك..
فتهالكت لورا على احد المقاعد..
وبدت على وجهها دلائل الذعر والفزع.
واقترب ستارك منها وقال :
- والان .. هل انت على استعداد؟
فسألته :
- على استعداد لماذا؟
- يجب ان تتمالكي نفسك..
فقالت في حيرة :
- انني اشعر بدوار وغباء .. وكان عقلي قد اصبح عاجزا عن التفكير ..
فقال ستارك :
- انك لست بحاجة الى التفكير ، وماعليك الا ان تطيعي ، هل لديك موقد من اي نوع؟
- يوجد موقد للتدفئة..
- حسنا ..
والتقط قصاصات الورق من فوق المكتب وطوى عليها بقايا الصحيفة وقال:
- اذهبي الان الى المطبخ .. وضعي هذا الورق في الموقد ثم اصعدي الى غرفاك واخلعي هذه
الثياب وارتدي قميصا .. او غلالة مما تعودت ارتداءه عند النوم..
وصمت لحظة.. ثم سأل:
هل لديك انبوبه اسبرين؟
فاجابته والدهشة في عينيها:
- نعم..
-حسنا .. افرغي محتوياتها في البالوعة ، ثم اذهبي الى حماتك او مس بينت وقولي انك تشعرين
بصداع شديد وانك يحاجة الى قرص اسبرين..
واحرصي على ان تتركي باب حماتك .. او باب مس بينت مفتوحا، لانك ستسمعين ، وانت
تتحدثين الى احدهما طلق ناري..
فهمتفت لورا في جزع:
- صوت طلق ناري؟
فقال يتناول المسدس الذي كان قد اخذه منها ووضعه على المائدة بجوار الجثة:
- نعم ساتكفل انا بذلك..
وفحص المسدس جيدا.. ثم قال:
- يخيل الي ان هذا المسدس من صنع الخارج .. ام لعله من ذكريات الحرب

فقالت لورا :
- لا اعلم ... ان لذى ريتشارد مسدسات كثيرة مصنوعه في الخارج
فسألها ستارك:
- ترى هل هذا المسدس مسجل باسمه؟
- لا اعلم . كل ما اعلمه .. ان لديه تراخيص لمجموعات من الاسلحة..
فرد ستارك :
- الترخيص شيء وتسجيل السلاح باسم صاحبه شيء اخر .. هل هناك من يعرف بصفة قاطعة
ما اذا كان زوجك قد سجل هذا المسدس باسمه؟
- ربما انجل ، هل هذا مهم؟
- ان طريقتنا في تزييف الحادث .. تعني ان القاتل تسلل الى هذه الغرفة في طلب الانتقام والدم
يغلي في عروقه .. ومسدسه في يده..
ولكننا نستطيع ان نقلب الاوضاع دون ان تتأثر الخطة في محملها ، بمعنى ان نفترض ان القاتل
دخل بينما كان ريتشارد يقاوم النعاس..
وان ريتشارد اسرع بتناول المسدس ولكن القاتل انتزعه من يده واطلقه عليه
مجرد افتراض..
والان ارجو ان نكون قد فكرنا في كل شي .. ولم يفتنا شيء، والواقع ان فارق الوقت بين اللحظة
التي قتل فيها زوجك فعلا واللحظة التي قتل فيها طبقا لروايتنا ..
اي نحو عشرين دقيقة هذا الفارق لن يكون واضحا اذا نظرنا الى طول الوقت الذي ستستغرقه
رحلة رجال البوليس الى هنا وسط الظلام والضباب
وحرك الستار ونظر الى الثقوب التي احدثتها رصاصات ريتشارد في الجدار وقال:
- لا باس من ان اضيف اليها ثقبا اخر
وتحول الى لورا..
واستطرد قائلا:
- عندما تسمعين صوت الطلق الناري ، تظاهري بالفزع ، وتعالي الى هنا ومعك مس بنيت .. او
اي اشخاص تجدينهم ..
واذا سئلت فقولي انك لا تعرفين شيئا وانك اويت الى فراشك ثم استيقظت بصداع شديد ، فذهبت
الى غرفة حماتك او غرفة مس بينت للبحث عن اسبرين .. وان ذلك هو كل ما تعرفينه .. مفهوم؟
فاطرقت برأسها علامة الايجاب..
وقال ستارك :
- اما الباقي فدعيه لي .. هل تشعرين بانك احسن حالا الان؟
- نعم
- اذهبي واشرعي في اداء دورك
- ولكن انت .. انت؟ لا يجب ان تزج بنفسك في هذا
فقال ستارك :
- لا تفسدي الامور بترددك ، انها لعبة مسلية بالنسبة لي..
قتل زوجك كان لعبتك .. وانقاذ عنقك الجميل من حبل المشنقة هو لعبتي..
كنت دائما اتمنى في قرارة نفسي ان تتاح لي فرصة لممارسة مواهبي البوليسية في جريمة
واقعية..
هل تستطيعين ان تفعلي كما قلت لك؟
فاجابت لورا :
- نعم ..
فسألها ستارك :
- آه .. ارى في معصمك ساعة ، كم ساعتك الان؟
فنظرت الى ساعتها وقالت:
الحادية عشرة و 50 دقيقة
فضبط ساعته على هذا الوقت وقال :
- حسنا ، سأمنحك اربع دقائق .. كلا .. خمس دقائق ، لكي تذهبي الى المطبخ لاحراق الورق في
الموقد ، ثم الصعود الى غرفتك واستبدال ثيابك ، والانطلاق الى غرفة مس بنيت لطلب قرص
الاسبرين ،،
هل تكفي هذه المهلة؟
وابتسم لها مطمئنا..
فاطرقت برأسها علامة الايجاب
قال:
- قبل ان ينتصف الليل بخمس دقائق تماما ، ستسمعين صوت الطلق الناري .. الان اذهبي ..
فسارت لورا الى الباب ، وهناك استدارت ، ونظرت اليه في قلق وجزع..
فلحق بها وفتح الباب وهو يقول في همس:
- ماذا بك؟ هل ستتخلين عني؟
- كلا ..
- هذا حسن ....
ما كادت لورا تنصرف حتى اغلق ستراك الباب ووقف يفكر فيما ينبغي عليه عمله.
نظر الى ساعته .. ثم أخرج سيجارة ومد يده الى الولاعة التي تركتها لورا على المائدة بجوار
الجثة..
وقبل ان تصل يده اليها لمح صورة للورا فوق رف الكتب فقصد الى الرف وتناول الصورة
وتأملها وابتسم..
ثم اعادها الى مكانها وعاد الى حيث كانت الولاعة فاشعل سيجارته ووضع الولاعة على المائدة..
وقعد لحظة قصيرة اخرج منديله وازال اثر البصمات على المقاعد واطار الصورة والمكتب
وافرغ منفضة السجاير في جيبه ..
وبحث عن بقايا الصحيفة التبي مزقها ووجد قصاصة قصيرة تحت المكتب فطواها ووضعها في
جيبه ..
ثم اعاد ترتيب ادوات المكتب واعاد كل شيء الى مكانه..
وأخيرا وقف في وسط الغرفة واجال البصر حوله ليطمئن الى ان كل شي على ما يرام..
وبعد ذلك ارتدى معطفه وتناول المسدس وتحقق من انه محشو ، وبعد ان ازال عنه اثار
البصمات..
نظر الى ساعته ، ووقف في وسط الغرفة وصوب فوهة المسدس الى الجدار واطلقه..
وعلى الاثر سمع ضجة في الطابق الاول ، فوضع المسدس في جيبه واندفع على الخارج عبر
باب الحديقة ..
ولكنه ما لبث ان عاد مهرولا .. ليلتقط مصباحه الكهربائي ، ويطفئ نور الغرفة..
ثم يندفع الى الخارج ....
*
كانت لورا في غرفة مس بنيت وقرص الاسبرين في ديها عندما سمعت صوت الطلق الناري،
فنظرت الى مس بنيت وقالت وهي تتصنع الدهسة والفزع:
- ماهذا؟
فقالت مس بنيت وهي تبتسم:
- انه ريتشارد بغير شك، وقد عاد الى ممارسة هوايته المفضلة.
فأسرعت لورا الى النافذرة وفتحتها واطلت منها
وقالت:
- انني لا ارى سوى الظلام والضباب، ويخيل الي انني سمعت صيحة ، هلمي بنا لنرى ما
الخبر..
واندفعت المرأتان الى السلم، وخرج جان من غرفته على الأثر وصفق الباب وراه بشده..
كان شابا رقيقا في نحو التاسعة عشرة من عمره، له وجه برئ كوجوه الاطفال . وعينان واسعتان
يتألق فيهما أحيانا بريق الخبث والدهاء..
ويبدو ان الجلبة ايقظت مسز واريك العجوز من نومها ، فقد ارتفع صوتها وهي تصيح :
- ماذا حدث يا جان؟ لماذا يهرول الجميع في البيت في منتصف الليل؟ ماذا حدث يا مس بنيت؟
هل اصابكم مس من الجنون؟ لورا .. جان .. الا يخبرني احد بما يجري في هذا البيت ؟
فصاح جان:
- انه ريتشارد .. قولي له ان يكف عن اطلاق مسدسه وايقاظنا من النوم .. كوني على حذر يا
لورا ان ريتشارد انسان خطر، وانت كذلك يا مس بنيت كوني على حذر ..
كانت مس بنيت رغم بلوغها سن الخمسين تحتفظ بالكثير من الصفات التي تتميز بها العاملات
في حقل التمريض ، فهي ذكية ، نشيطة ، ذات حيوية دافئة وذهن متوقد.
وقد وصلت مس بنيت الى قاعة الاستقبال قبل غيرها فاضاءت النور واندفعت نحو المقعد
المتحرك وهي تصيح:
- حقا انك اخفتنا يا ريتشارد، كيف تطلق الرصاص في مثل هذا الوقت بالليل؟
ودخلت لورا اعقابها.. وتبعها جان يقول:
- ماذا جرى يا مس بنيت؟
فصاحت هذه:
- يا الهي .. لقد قتل نفسه..
فهتفت لورا :
- قتل نفسه؟ كيف؟
وقال جان وهو يشير الى المائدة:
- ان مسدسه غير موجود .. لقد اختفى المسدس.
وهنا سمع ثلاثتهم صوتا في الخارج يقول :
- ماذا يجري هنا؟
فنظر جان نحو باب الحديقة .. ثم قال:
- يوجد شخص في الحديقة..
فقالت مس بنيت :
- ترى من عساه يكون؟
واسرعت الى باب الحديقة .. ولكن الباب فتح قبل ان تصل اليه. ودخل ستارك وهو يقول:
- ماذا يجري هنا ؟
ووقع بصره على ريتشارد..
فاقترب منه ، ونظر اليه مليا وقال:
- هذا الرجل ميت . انه مصاب برصاصة في رأسه..
ونظر اليهم بارتياب..
فقالت مس بنيت:
- من انت ؟ ومن اين جئت؟
- ماهذا؟
فقالت مس بنيت وهي تبتسم:
- انه ريتشارد بغير شك، وقد عاد الى ممارسة هوايته المفضلة.
فأسرعت لورا الى النافذرة وفتحتها واطلت منها
وقالت:
- انني لا ارى سوى الظلام والضباب، ويخيل الي انني سمعت صيحة ، هلمي بنا لنرى ما
الخبر..
واندفعت المرأتان الى السلم، وخرج جان من غرفته على الأثر وصفق الباب وراه بشده..
آان شابا رقيقا في نحو التاسعة عشرة من عمره، له وجه برئ كوجوه الاطفال . وعينان واسعتان
يتألق فيهما أحيانا بريق الخبث والدهاء..
ويبدو ان الجلبة ايقظت مسز واريك العجوز من نومها ، فقد ارتفع صوتها وهي تصيح :
- ماذا حدث يا جان؟ لماذا يهرول الجميع في البيت في منتصف الليل؟ ماذا حدث يا مس بنيت؟
هل اصابكم مس من الجنون؟ لورا .. جان .. الا يخبرني احد بما يجري في هذا البيت ؟
فصاح جان:
- انه ريتشارد .. قولي له ان يكف عن اطلاق مسدسه وايقاظنا من النوم ..كوني على حذر يا
لورا ان ريتشارد انسان خطر، وانت كذلك يا مس بنيت كوني على حذر ..
آانت مس بنيت رغم بلوغها سن الخمسين تحتفظ بالكثير من الصفات التي تتميز بها العاملات
في حقل التمريض ، فهي ذآية ، نشيطة ، ذات حيوية دافئة وذهن متوقد.
وقد وصلت مس بنيت الى قاعة الاستقبال قبل غيرها فاضاءت النور واندفعت نحو المقعد
المتحرك وهي تصيح:
- حقا انك اخفتنا يا ريتشارد،كيف تطلق الرصاص في مثل هذا الوقت بالليل؟
ودخلت لورا اعقابها.. وتبعها جان يقول:
- ماذا جرى يا مس بنيت؟
فصاحت هذه:
- يا الهي .. لقد قتل نفسه..
فهتفت لورا :
- قتل نفسه؟كيف؟
وقال جان وهو يشير الى المائدة:
- ان مسدسه غير موجود .. لقد اختفى المسدس.
وهنا سمع ثلاثتهم صوتا في الخارج يقول :
- ماذا يجري هنا؟
فنظر جان نحو باب الحديقة .. ثم قال:
- يوجد شخص في الحديقة..
فقالت مس بنيت :
- ترى من عساه يكون؟
واسرعت الى باب الحديقة .. ولكن الباب فتح قبل ان تصل اليه. ودخل ستارك وهو يقول:
- ماذا يجري هنا ؟
ووقع بصره على ريتشارد..
فاقترب منه ، ونظر اليه مليا وقال:
- هذا الرجل ميت . انه مصاب برصاصة في رأسه..
ونظر اليهم بارتياب..
فقالت مس بنيت:
- من انت ؟ ومن اين جئت؟
فأجاب:
- انني ضللت طريقي وسقطت سيارتي في حفرة ، ثم رأيت هذا الباب فدخلته لاطلب المعونة ، او
لاتكلم بالتليفون ان وجد.. ولكني ماكدت اتقدم بضع خطوات حتى سمعت دوي طلق ناري ،
وخرج شخص من هذا الباب ، واصطدم بي في الظلام وسقط منه هذا ..
وبسط يده .. فاذا بها مسدس ..!
فسألت مس بنيت:
- والى اين ذهب هذا الشخص؟
- لا اعلم .. ان الظلام دامس والضباب كثيف ، ولا يستطيع الانسان ان يتبين موقع قدمه.
ووقف جان امام الجثة وراح يتأملها..
ثم صاح :
- لقد اطلق بعضهم الرصاص على ريتشارد.
فقال ستارك:
- يبدو هذا. ويحسن بكم ان تتصلوا بالبوليس على وجه السرعة.
قال ذلك ووضع المسدس على المائدة وتناول القدح وملاه بالشراب، ثم اومأ برأسه نحو الجثة
وقال:
- من هذا؟
فأجابت لورا وهي تجلس على الاريكة :
- انه زوجي!
- لابد انك صدمت.. اشربي هذا..
وقدم لها القدح..
وابتسم ابتسامة خفيفة ليطمئنها..
ثم خلع قبعته والقى بها على احد المقاعد..
ولاحظ ان مس بنيت تتفرس في الجثة وتهم بان تمد يدها اليها ، فتحول اليها بسرعة وقال :
-كلا .. لا تمسي شيئا، يخيل الي ان في الامر جريمة ، فاذا صح ذلك فيجب ان يبقى كل شي كما
هو.
فاعتدلت مس بنيت واقفة وهتفت قائلة :
- جريمة؟! مستحيل ..
ودخلت مسز واريك في هذه اللحظة..
آانت تتوآأ على عصا .. وآانت نظراتها وقسمات وجهها تنمان عن قوة شخصيتها..
قالت وهي تقف بالعتبة :
- ماذا جرى ؟
فأجاب جان :
- اطلق بعضهم الرصاص على ريتشارد.
فصاحت مس بنيت :
- صه يا جان ..
فقالت مسز واريك وهي تومئ نحو ستارك:
- ماذا كان يقول هذا السيد؟
فاجابت مس بنيت :
-كان يقول ان في الامر جريمة..
فسارعت مسز واريك حتى اقتربت من الجثة ، فوقفت امامها وقالت في همس :
- ريتشارد
فصاح جان :
- انظروا .. انني ارى ورقة تطل من جيبه ..
ومد يده ليتناول الورقة ..
فمنعه ستارك بقوله :
-كلا . لا تمس شيئا ..
وجثا بجوار الجثة وأطل في الورقة ، وقرأ بصوت مسموع :
15 مايو
يوم الانتقام
فهتفت مس بنيت :
- ماآجريجور
وانبعثت لورا واقفة كمن لدغتها أفعى ..
وقطبت مسز واريك حاجبيها فقالت :
- هل تعنين .. ذلك الرجل .. والد الطفل الذي دهمته السيارة ؟
فتمتمت لورا تحدث نفسها :
- ماآجريجور . نعم .. هذا هو الاسم ..
وصاح جان :
- انظروا .. ان الحروف كلها منزوعة من الصحف ..
ومرة أخرى منعه ستارك من ان يمس الورقة ، فقال :
- لا تمسوا شيئا حتى يحضر رجال البوليس..
واقترب من كلة التليفون واستطرد يقول :
- هل تسمحون لي؟
فقالت مس بنيت :
- سأتصل أنا بالبوليس ..
ولكن مسز واريك قالت بحزم :
- دعوني أفعل ذلك ..
وهكذا امسكت العجوز بزمام الموقف ..
جمعت شجاعتها ، وتناولت السماعة ..
وأدارت القرص ..
وقالت لمحدثها في هدوء ، وبصوت واضح النبرات :
- مرآز البوليس؟ هنا قصر لانجلبرت .. قصر مستر ريتشارد واريك .. لقد وجد مستر واريك
ميتا .. أصيب برصاصة قضت عليه ...
آانت الشمس مشرقة تبشر بيوم صحو يختلف تماما عن سابقه فوضع الرقيب كادوالدر ملف
الاوراق على المكتب وفتح باب الشرفة ووقف يتمطى .. ويتثائب ..
لم يكن قد غمض له جفن منذ ان تلقى مرآز البوليس نبأ مصرع ريتشارد واريك..
وعاد الرقيب الى الغرفة ليلتمس بعض الراحة ريثما يحضر المفتش توماس الذي انيطت به مهمة
التحقيق في القضية ، واماطة اللثام عن سر الجريمة..
ولكن الرقيب ماآاد يستقر في احد المقاعد حتى دخل المفتش توماس ، فوضع حقيبة اوراقه على
المائدة وخلع معطفه وتأهب للعمل .
فقال الرقيب:
- طاب صباحك يا مستر توماس.. من كان يظن ان الجو سيصفو بهذه السرعة بعد ضباب الامس
،كان اسوأ ضباب شهدته في حياتي ، ولا عجب اذا كانت الحوادث قد تفاقمت في طريق
آارديف.
فقال المفتش بايجاز:
-كان من الممكن ان تقع حوادث اسوأ.
- لقد وقع حادث اصطدام بشع بالقرب من بوتكاول ، اسفر عن مقتل رجل واصابة طفلين ، ووقع
حادث اخر في ..
فقاطعه المفتش فقال:
- هل فرغ خبراء البصمات من مهمتهم ؟
- نعم يا سيدي ، فقد احضرت صور البصمات وتقرير الخبراء..
واسرع الى الملف وفتحه .
فقال المفتش وهو يجلس امام المكتب:
- اذن لنبدأ بفحص البصمات ، هل صادفتكم متعاب في اخذ بصمات السكان؟
-كلا يا سيدي ..كانوا جميعا متعاونين.
- هذا أمر يدعو الى الارتياح ، ان اآثر الناس يعارضون في اخذ بصماتهم .. ظنا منهم اننا
سنضعها مع بصمات المجرمين..
ثم راح يتصفح اوراق الملف ويتلو اسماء اصحاب البصمات..
فقرأ:
- مستر واريك .. آه .. هذا هو القتيل .
مسز لورا واريك .. الزوجة .
مسز واريك .. الام .
جان واريك .. الاخ .
مس بنيت ..
من هذا؟ انجل؟
آه .. خادم مستر واريك حسنا
مستر مايكل ستارك..
لننظر الآن في تزويع البصمات ..
على الباب وزجاجة الشراب والقدح . توجد بصمات مستر ريتشارد واريك ، وانجل ومسز لورا
واريك .. ومستر مايكل ستارك..
وعلى الولاعه والمسدس توجد بصمات مايكل ستارك وحده ، وذلك امر طبيعي فانه – على حد
قوله – قدم قدح الشراب لمسز لورا ، واشعل لفافة تبغ بالولاعة..
ووجد المسدس في الحديقة.. فقلب الرقيب شفته…
ثم سأل بصوت ينم عن الارتياب :
- مايكل ستارك!!
فسأله المفتش :
- هل تشعر نحوه بنفور؟
- ماذا جاء يفعل هنا؟ ذلك ما اود معرفته ، اود ان اعرف لماذا دخل هذا البيت بالذات ، حيث
وقعت جريمة القتل..
فرفع المفتش رأسه عن الاوراق .
ثم قال ساخرا:
- انت نفسك كدت تودي بالسيارة في احدى الحفر ليلة امس ، ونحن في طريقنا الى هذا البيت ،
حيث حدثت جريمة القتل..
أما عن سبب وجوده في هذه المدينة فانه جاء منذ اسبوع للبحث عن منزل صغير يشتريه..
وعاد الى الاوراق..
واستطرد يقول.
- يبدو ان جدته كانت تقيم في هذه المنطقة وانه كان يقضي اجازته عندها وهو صغير..
فهز الرقيب كتفيه ولم يجب..
قال المفتش:
- على كل حال، نحن ننتظر تقريرا عنه من ( عبدان ) وسيصل التقرير بين لحظة واخرى ، هل
حصلت على بصمات لمقارنتها بالبصمات التي وجدت هنا؟
- اني ارسلت اليه الرقيب جونز في الفندق الذي يقيم به ، فقيل له انه ذهب الى احد الكراجات
لاصلاح سيارته ، فاتصل به في الكراج وطلب اليه التوجه الى مرآز الشرطة في اقرب وقت
ممكن..
- هذا حسن .. والآن .. لننظر الى البصمات التي لم يعرف اصحابها..
وجدت بصمة كف على المائدة بجوار الجثة كما وجدت على الباب من الداخل والخارج بصمات
اخرى غير واضحة..
فصاح الرقيب بصوت من وفق الى حل لغز عويص:
- آه .. لا بد انها بصمات ماآجريجور..
فقال المفتش بعد تردد قصير:
- ربما .. ولكننا لم نجد مثل هذه البصمات على المسدس ، ان اي انسان على شيء من الفطنة لابد
ان يلبس قفازا في مثل هذه الظروف..
- ان رجلا مختل الشعور مثل ماجريجور لا يفكر في شيء كهذا..
فقال المفتش :
- ستصلنا اوصاف هذا الرجل من ( نورويتش ) بعد ساعات ..
- مهما اختلفت وجهات النظر فانها قصة محزنة ، رجل فقد زوجته حديثا يفاجأ بمصرع ابنه
الوحيد تحت عجلات سيارة يقودها مأفون مولع بالسرعة.
فقال المفتش في ضجر:
- لو كان مستر واريك قد قاد سيارته بجنون ، لقدمته السلطات ذات الشأن للمحاطمة بتهمة القتل
الخطأ ولكن السلطات لم توجه اليه اي تهمة ، بل ولم تسحب منه رخصة القيادة..
قال ذلك وفتح حقيلة الاوراق التي جاء بها..
واخرج المسدس منها..
أما الرقيب ، فانه لم يقتنع بمنطق المفتش ..
فقال:
- ما اآثر الكذب وشهادة الزور في حوادث السيارات..
فتجاهل المفتش هذا التعقيب.. وانصرف الى القضية التي جاء لتحقيقها.
- بصمة كف على المائدة بجوار الجثة..
ونهض والمسدس في يده وقصد الى المائدة ودقق النظر فيها وهز رأسه..
قال الرقيب :
- ربما كانت بصمة كف أحد الزائرين..
- لقد اآدت مسز واريك انها لم تستقبل احدا من الزائرين طوال يوم امس .. ولكن ربما كان
الخادم يعرف اآثر من ذلك .. جئني به..
فخرج الرقيب .. وانحنى المفتش فوق المائدة ، ووضع عليها كفه اليسرى..
ثم رفعها ، ونظر الى بصمتها ..
وبعد قليل ، خرج الى الشرفة ..
ونظر يمنة ويسرة .. ثم فحص قفل الباب ...
*
* * *
وساد الصمت لحظة ..
وسرعان ما تلاشت الابتسامة على شفتي ستارك ، وقال وهو يهز رأسه وينظر الى لورا بحدة :
- الان بدأت افهم ..
- ماذا تعني؟
- هذا الشخص عشيقك ، اليس كذلك ؟ .. .تكلمي
فردت في تحد :
- مادمت قد سألت ، فالجواب هو نعم
- يبدو ان هناك اشياء كثيرة لم تصارحيني بها ليلة البارحة ، اليس كذلك ، لهذا خطفت الولاعة
بسرعة ، وزعمت انها ولاعتك .
منذ متى بدأت العلاقة بينك وبين هذا الشخص ؟
- منذ بعض الوقت
- لماذا لم تهربي معه اذن؟
- لاسباب كثيرة ، اهمها الحرص على مستقبله السياسي
فجلس ستارك على مقعد ، وبدا الضيق واضحا على وجهه..


 


قديم 01-01-2009, 12:17 AM


افتراضي


 
  #9  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 


قال :
- لم تعد لهذه الاعتبارات اهمية في هذه الايام ، اكثر الساسة يرتبكون الفحشاء بمثل البساطة التي
يدخنون بها لفافة تبغ.
- هناك اعتبارات خاصة ، فقد كان جوليان صديقا لريتشارد، وكان ريتشارد كسيحا ..
- آه.. حقا .. انها اعتبارات تسء الى سمعة صاحبك ومركزه،
- هل كان ينبغي ان احدثك بكل هذا ليلة البارحة ..
فقال ستارك :
-كلا ، لم يكن ذلك ضروريا ..
- الواقع اني لم ارى له ايه اهمية ، فقد كان اهم منه بالنسبة الي اني قتلت ريتشارد..
فقال دون ان ينظر اليها :
- نعم ، نعم .. انا ايضا لم افكر الا في ذلك .
ثم اردف بعد صمت قصير :
- هل لديك مانع من القيام بتجربة بسيطة .. اين كنتي تقفين عندما اطلقت الرصاص على ريتشارد
؟
فقالت في حيرة :
- اين كنت اقف؟!
- نعم
- هناك
واشارت نحو باب الشرفة .
فقال :
- اذهبي وقفي حيث كنتي تقفين امس عندما اطلقت الرصاص على ريتشارد.
فقالت وهي تنهض ببطء :
- انا لا اذكر اين كنت اقف ، لا تطالنبي بان اتذكر .. كنت .. كنت في اشد حالات الاضطراب .
فقال ستارك :
- لقد قال لك زوجك شيئا اثارك .. فاختطفت منه المسدس .
ونهض واقفا .. ووضع سيجارته في المنفضة وقال :
- دعينا نعيد تمثيل الحادثة .. ها هي المائدة .. وها هو المسدس ..
قال ذلك وتناول السيجارة من يدها ووضعها ايضا في المنفضة ، ثم اخرج مسدسه ووضعه على
المائدة وقال :
- كنتما تتشاجران ، فتناولت المسدس .. هيا تناولي المسدس .
فمدت يدها ..
ثم احجمت وقالت :
- كلا . لا اريد
فرد ستارك :
- لا تكوني حمقاء ، انه غير محشو ، هلمي تناوليه..
فاطاعت لورا ، وتناولت المسدس
فقال ستارك :
- انك لم تتناوليه هكذا ببطء ، بل اختطفته لسرعة واطلقت الرصاص ، والان اريني كيف فعلتي
ذلك ..
فتراجعت لورا بضع خطوات الى الوراء ، وهي ممسكة بالمسدس بطريقة تدل على انها لم تمس
مسدسا قبل تلك اللحظة
وصاح ستارك يستحثها :
- هلمي .. اريني كيف فعلت
فحاولت ان تصوب المسدس ..
وصاح بها ستارك :
- اطلقي المسدس ، انه غير محشو ..
ولكنها وقفت مترددة ، ولم تطلق المسدس ..
فتناول ستارك المسدس من يدها ..
وقال وفي عينيه نظرة انتصار :
- هذا ما ظننته ، انك لم تطلقي مسدسا طول حياتك ، بل ولا تعرفين كيف يطلق المسدس .
ونظر الى المسدس واستطرد :
- وايضا لا تعرفين كيف يرفع الزناد .
ووضع المسدس على المائدة ..
وجلس على الاريكة وقال في هدوء ..
- انك لم تطلقي الرصاص على زوجك ..
- بل اطلقته
فرد ستارك :
- كلا .. كلا ، انت لم تطلقيه
فارتسمت على وجهها دلائل الخوف قائلة :
- لماذا اعترفت اذن بقتله اذا لم اكن قد قتلته؟
فتحول اليها بغته وقال :
- لان جوليان فارار هو الذي قتله .
-كلا ..
- نعم ..
-كلا ..
- اؤكد انه القاتل .
- اذا كان جوليان هو القاتل حقا ، فلماذا اعترف انا بالجريمة ؟ فأجاب ستارك وهو يصعدها
بعينيه في قدوء :
- لانك ظننت ، وبحق ، انني ساتستر عليك واحميك .. نعم .. انك خدعتني بمهارة ، ولكن كل
شيء قد انتهى الان .. هل سمعتي؟ كل شيء قد انتهى . ولن استمر بعد الان في هذه الاكاذيب
لانقاذ الميجور جوليان فارار من حبل المشنقة.
فنظرت اليه لورا وابتسمت ..
ثم سارت في هدوء الى حيث كانت المنفضة على المائدة ، فتناولت سيجارتها وتحولت اليه
وردت ببطء :
- بل شتشتمر .. يجب ان تستمر ، فليس في ا ستطاعتك ان تتراجع الان ، انك ادليت باقوالك الى
مفتش البوليس ولا يمكنك الان ان تعدل عنها او تغيرها .
فبهت ستارك وهتف :
- ماذا قلت؟
فجلست على مسند الاريكة ..
وقالت في هدوء :
- مهما تكن معلوماتك عن الجريمة ، او ظنونك واوهاوك بشانها ، فأنت ملتزم بالقصة التي
رويتها للمفتش ، لانك اصبحت شريكا في الجريمة، انت نفسك قلت ذلك .
وأرسلت من فمها سحابة من الدخان..
فاتبعث ستارك واقفا ، ونظر اليها وقد الجمته جرأتها ،، ثم تمتم وهو ينظر اليها شذرا
- أيتها ال...
كانت الشمس قد اوشكت على المغيب حين خرج جوليان الى الشرفة ونظر الى الحديقة بعينين
شاردتين!
كانت تبدو على وجهه دلائل الانزعاج والقلق الشديد..
ولم يلبث ان نظر الى ساعته وعاد ادراجه الى قاعة الاستقبال ،، وانه يذرع ارض القاعة جيئة
وذهابا، اذ وقع على صحيفة فوق المكتب .
كانت احدى الصحف المحلية ، وقد نشرت في صدرها بحروف كبيرة نبأ مصرع ريتشارد
واريك.
فتناولها وجلس على مقعد وراح يقرأ ما ورد فيها عن الحادث ..
وقبل ان يفرغ القراءة فتح باب الغرفة ..
فانبعث واقفا وهتف في لهفة ..
- لورا
وارتسمت خيبة الامل على وجهه حين وقع بصره على انجل ..
تهالك على المقعد مرة اخرى .. ليستأنف القراءة ..
قال الخادم ستحضر مسز لورا بعد لحظة يا سيدي ..
فلم يجب جوليان ..
واستغرق في القراءة ..
فقال الخادم بعد قليل :
- معذرة يا سيدي ، هل استطيع ان اتحدث اليك لحظة؟
فاستدار اليه جوليان ..
ثم سأله :
- نعم يا انجل .. ماذا تريد؟
فاقترب انجل بضع خطوات وقال :
- اني قلق على مركزي هنا يا سيدي ، وقد خطر لي ان استشيرك .
فقال جوليان بغير اهتمام ، لانه كان في شغل بمتاعبه الخاصة :
- ماذا يقلقك يا انجل؟
فقال انجل :
- يقلقني اني اصبحت بلا عمل بعد موت مستر واريك.
- هذا امر طبيعي ، ولكني اعتقد انك ستجد عملا اخر بسهولة ، اليس كذلك؟
فرد انجل :
- ارجو ذلك يا سيدي.
- انك فيما اعلم شخص مؤهل ومدرب
- نعم يا سيدي ، وتوجد اعمال كثيرة في المستشفيات وبيوت العظماء لمن كان مثلي ..
- ماذا يزعجك اذن؟
فقال انجل :
- ان الظروف التي انتهى بها عملي هنا لا تدعو على الارتياح.
فسأله جوليان:
- معنى ذلك انك تشعر بالاستياء ، لان عملك هنا قد انتهى بسبب جريمة قتل؟
فتمتم انجل قائلا :
- ذلك ما اعنيه يا سيدي
- هذا امر لا يستطيع احد ان يصنع شيئا حياله ، ولكن مما لا شك فيه ان مسز لورا سوف تعطيك
شهادة مريضة..
قال ذلك واخرج علبة سجائره، وتناول منها سيجارة .. ثم اعاد العلبة الى جيبه..
فقال انجل :
- لن تكون هناك صعوبة من هذه الناحية يا سيدي ، فمسز لورا سيدة لطيفة ، وظريفة ..
وكان في لهجة الخادم شيء اثار ريبة جوليان وقلقه ، فاستدار اليه وقال بحزم:
- ماذا تعني؟
- اني لا اريد ان اكون مصدر ازعاج من اي نوع لمسز لورا.
- تعني انك تنوي البقاء بعض الوقت للعمل في البيت ارضاء لها؟
فقال انجل :
- اني اتعاون فعلا في اعمال البيت ، ولكن ليس ذلك ما اعنيه ، ان ضميري يعذبني يا سيدي.
فصاح جوليان بحدة:
- ضميرك؟ ماذا تعني بحق الشيطان ؟
فقال انجل :
- لا اظن انك تدرك حقيقة موقفي يا سدي ، اقصد موقفي من البوليس ، ان واجبي كمواطن
يفرض علي ان اعاون البويس بكل طريقة ممكنة ،ولكني في الوقت نفسه اريد ان اظل مخلصا
للاسرة التي اخدمها.
فقال جوليان وهو يشعل سيجارته :
- انك تتكلم كما لو كان هناك تضارب بين واجبك كمواطن ، وولائك للاسرة.
فقال انجل :
- اذا فكرت في الامر مليا يا سيدي ،، انك ستفطن الى هذا التضارب .
- الى ماذا تهدف بالضبط يا انجل؟
فقال انجل بتؤده:
- ان رجال البوليس يا سيدي ليسوا في مركز يتيح لهم رؤية الخلفيات .. والخلفيات قد تكون لها
اهمية قصوى في قضية كهذه.. يضاف الى ذلك انني كنت اعاني من ارق شديد في الفترة الاخيرة
.
فقال جوليان في دهشة :
- وما الصلة بين ارقك وهذه القضية؟
فرد انجل :
- من سوء الحظ يا سيدي اني اويت الى فراشي مبكرا ليلة البارحة ولكني لم استطع النوم ..
فسأله جوليان :
- هذا امر يؤسف له.. ولكن
- ونظرا لموقع غرفتي ، فقد استطعت ان اعرف اشياء ربما غابت عن فطنة رجال البوليس .
- ماذا تريد ان تقول؟
- المفهوم يا سيدي ان مستر واريك كان مريضا وكسحيا ،، فمن الطبيعي والحالة هذه ان تكون
لزوجته الشابة الفاتنة علاقات اخرى ..
فقال جوليان بخشونة:
- اهذا ما تعنيه؟ ان لهجتك لا تعجبني يا انجل ..
- ارجو الا تتسرع في الحكم علي ياسيدي .. واذا فكرت في الامر مليا ، فستجد ني في مركز بالغ
الدقة والصعوبة ، فانا اعرف اشياء لم ابح بها بعد لرجال البوليس ، بينما الواجب يحتم علي ان
ابوح بها ..
فاعتدل جوليان في جلسته وقال :
- اعتقد ان ما ذكرته عن معلوماتك وواجبك والبوليس هو مجرد هذيان والحقيقة انك تريد ان
توحي الي بانك في مركز يتيح لك ان تثير الغبال ما لم ..
وصمت قليلا .. ثم قال :
- ما لم ، ماذا؟
- اني كما سبق ان ذكرت ، ممرض مؤهل ، ومن السهل ان اجد عملا في مستشفى او في بيت
احد العظماء .. ولكني اتوق احيانا لان يكون لي عمل خاص بي ، كمحصة صغيرة تتسع لخمسة
او ستة من المرضى .. او المدمنيين الذين يثيرون المتاعب لذويهم..
وقد استطعت ان ادخر بعض المال ، ولكنه لسوء الحظ لا يكفي ، لذلك خطر لي ..
- خطر لك اني او مسز لورا او كلينا معا قد نتقدم لمساعدتك ماليا لتنفيذ مشروعك ؟
فقال انجل :
- ذلك مجرد خاطر خطر لي يا سيدي .. فاذا تحقق كان ذلك كرما عظيما..
فقال جوليان ساخرا :
- نعم .. سيكون كرما عظيما حقا..
فتمتم انجل قائلا :
- انك المحت في شيء من الخشونة يا سيدي ، الي اني اهدد باثارة الغبار او بمعنى اخر اهذذ
باثارة فضيحة وذلك غير صحيح لاني لا افكر في امر كهذا اطلاقا
فنهض جوليان واقفا وقال :
- انك تهدف الى شيء معين يا انجل ؟ ماهو ؟
فرد انجل بهدوء:
- قلت لك يا سيدي ، انني لم استطع النوم ليلة البارحة وقد ظللت مفتوح العينيين ، وصوت نفير
الانذار بالضباب يدوي في اذني ..
ثم خيل الي اني سمعت صوت نافذة تفتح وتغلق بفعل الريح وتكرر هذا الوت مرارا، وهو صوت
مزعج لشخص مؤرق يحاول ان ينام ، فنهضت من فراشي ونظرت من النافذة ولقيت ان ذلك
الصوت المزعج ينبعث من نافذة حظيرة الدجاج ، التي تقع تحت غرفتي مباشرة .
فسأله جوليان :
- وبعد ذلك ؟
فقال انجل ببرود :
- بعد ذلك قررت ان اذهب الى الحظيرة واغلق النافذة لاتخلص من ذلك الدوي المزعج .
وبينما كنت اهبط السلم سمعت صوت طلق ناري فقلت لنفسي هوذا مستر واريك قد عاد الى صيد
القطط ، ولكني لا اظنه يستطيع ان يتبين هدفه في هذا الضباب .
وتسللت الى الحظيرة واغلقت النافذة من الداخل وقبل ان اهم بمغادرتها سمعت وقع اقدام في هذه
الشرفة ..
ثم تحركت الاقدام من الشرفة الى الطريق الذي يمتد منها في محاذاة الجدار ، حتى يدور حول
الركن الايمن للبيت ..
وهو طريق شبه مهجور لا يستعمله احد سواك يا سيدي كلما اتيت الى هذا البيت او غادرته لانه
في الواقع اقصر طريق بين بيتك وهذا البيت ..
فقال جوليان ببرود :
- امض في حديثك .
فقال انجل بتؤدة :
- الحق يا سيدي اني شعرت بالخوف والقلق عندما سمعت وقع الاقدام اذ خشيت ان يكون لص قد
تسلل الى البيت ولكن شد ما كان سروري وارتياحي عندما رايتك تمر امام نافذة الحظيرة ، وانت
تسرع الخطى وتهرول عائدا الى البيت .
فصمت جوليان لحظة .. ثم هز رأسه وقال :
- لم افهم بعد غرضك من رواية هذه القصة هل هناك مسألة معينه تحاول ان تبرزها ؟
فسعل انجل كمن يشعر بالحرج .. ثم قال :
- اني اتسائل يا سيدي هل ذكرت للبوليس انك اتيت ليلة امس لمقابلة مستر واريك؟ وعلى فرض
انك لم تذكره ، وان رجال البوليس ، اقبلوا ليلقوا علي مزيدا من الاسئلة عن احداث الليلة الماضية
..
فقاطعه جوليان قائلا :
- هل تعرف ان الابتزاز جريمة؟ وان جريمة الابتزاز عقوبتها في منهى الصرامة ؟
ففر اللون من انجل . ولكنه تمالك نفسه بسرعة فقال :
- الابتزاز ؟ ماذا تعني يا سيدي؟ ان المسألة –كما سبق ان قلت – هي مسألة التمزق الذي اشعر
به امام واجبين متعارضين .. والبوليس ؟
فقاطعه جوليان مرة اخرى وقال وهو يطفئ سيجارته :
- ان قاتل مستر واريك قد فضح نفسه ، ورجال البوليس يعرفونه الان جيدا ولا اعتقد انهم
سيعودون لاستجوابك مرة اخرى .
فقال انجل في ذعر :
- اؤكد لك يا سيدي اني لم اقصد الا ...
فقاطعه للمرة الثالثة قائلا :
- انت تعلم تماما انه لم يكن في مقدورك ان تتعرف على اي شخص وسط الضباب الكثيف ليلة
البارحة . ولكنك اخترعت هذه القصة لكي ..
وقبل ان يتم عبارته .. فتح الباب ، ودخلت لورا ..
وبدت عليها الدهشة حين رأت انجل ، ولكنها تحولت الى جوليان وقالت :
- يؤسفني انني تركتك تنتظر يا جوليان .
فقال انجل استعدادا للانصراف :
- ربما تحدثت اليك في هذا الموضوع البسيط مرة اخرى ، فيما بعد يا سيدي .
فقال ذلك وحنى قامته للورا وانصرف ..
وأغلق الباب وراءه ...
وانتظرت لورا لحظة .. ثم اسرعت الى جوليان وهي تهتف:
- جوليان !!
فقال في شء من الاستياء :
- لماذا ارسلت في طلبي يا لورا؟
فاجابته في دهشة :
- لقد انتظرتك طول النهار..
- كانت مشاغلي منذ الصباح ، اجتماعات ، ولجان ، ومقابلات ، وسوف يستمر ذلك حتى تنتهي
الانتخابات ، وعلى كل حال ، أفلا ترين من الأفضل يا لورا ان نكف عن هذه اللقاءات؟
- ولكن هناك أمورا يجب ان نناقشها ..
فقال وهو ينظر الى الباب :
- هل نعلمين ان انجل يحاول ان يمارس معي عملية ابتزاز؟
فاجابت مستغربة :
- انجل؟
- نعم ، ومن الواضح انه يعرف الكثير عن علاقتنا ، كما يعرف اني كنت هنا ليلة البارحة.
- هل تعني انه رآك؟
فأجاب وهو ينظر عبر باب الحديقة :
- يقول انه رآني
- لم يكن في استطاعته ان يراك في الضباب
- لقد روى لي قصة عن نافذة في حظيرة الدجاج كانت مفتوحة فذهب لاغلاقها ورآني امر امام
الحظيرة في الطريق الى بيتي ..
كذلك قال انه سمع قبل ذلك صوت طلق ناري غير انه لم يعر الامر اهتماما..
- يا إلهي ! وما العمل؟
- لا اعلم ، يجب ان نفكر في الامر
- ستعطيه نقودا؟
فتمتم قائلا :
- كلا .. كلا .. اذا فعلت ذلك كانت بداية النهاية ، ومع ذلك ... ماذا بوسعنا ان نفعل ؟
ومسح جبينه بيده وقال :
- ليس هناك من يعلم اني اتيت الى هنا ليلة البارحة ، ان خادمتي نفسها لا تعلم .. والمسألة الان
هي ، هل رآني انجل حقا ، ام انه يزعم ذلك؟
- هب انه ذهب الى البوليس ، فماذا يكون ؟
فأجاب وهو يمسح جبينه بيده مرة اخرى ..
- لا اعلم ، يجب ان افكر ، فليس امامي الى ان اقول انه كاذب ، او ازعم اني لم اغادر منزلي
ليلة البارحة ..
- والبصمات ؟

.

.

.
 


قديم 01-01-2009, 12:19 AM


افتراضي


 
  #10  
 
أحمد عرفه
واحد من الناس
 
الصورة الرمزية أحمد عرفه أحمد عرفه غير متواجد حالياً
 




 





فسألها مستفهما :
- أية بصمات ؟
- هل نسيت؟ البصمات التي وجدت على المائدة وزجاج النافذة ، ان مفتش البوليس يعتقد انها
بصمات ما كجريجور ، ولكن اذا ذهب اليه انجل وروى له تلك القصة فان المفتش لا بد ان يطلب
بصماتك ، وعندئذ..
فبدت على وجه جوليان دلائل الهم والانزعاج..
ثم قال :
- نعم .. نعم.. حسنا اذن ، سأعترف لمفتش البوليس اني اتيت الى هنا ليلة البارحة ، وانتحل عذرا
لذلك كأن ازعم اني اتيت لمقابلة ريتشارد لامر ما ، واننا تحدثنا معا
فقالت بسرعة :
- تستطيع ان تقول انه كان في خير حال عندما تر كته .
فنظر اليها بمرارة .. وقال بحدة:
- ما ابرعك في تبسيط الامور ! أتعتقدين اني استطيع ان اقول ذلك؟
- يجب ان يقول الانسان شيئا ..
فاقترب من المائدة وقال :
- نعم .. اني وضعت يدي على هذه المائدة عندما انحنيت لانظر الى ..
وتذ كر المنظر الذي رآه !
وارتسمت في عينيه نظرة ذعر ..
فقالت لورا :
- طالما انهم يعتقدون انها بصمات ما كجريجور ..
فصاح في غضب :
- ما كريجور! ما كجريجور! ماذا جعلك تفكرين في تلك الورقة وتضعينها في جيب ريتشارد ،
بحق السماء؟ ألم يكن عملك هذا مجازفة خطيرة؟
فردت في ارتباك :
- نعم .. لا .. لا أعلم !
فقال لها وهو ينظر اليها بنفور:
- ما أشد جرأتك في الاجرام ..
- كان يجب ان نبحث عن وسيلة ،و كنت عاجزة عن التفكير ، ان هذه هي فكرة مايكل ..
- مايكل؟
- مايكل ستارك ..
فسألها مندهشا :
- تعنين انه الذي عاونك؟
فصاحت في ضجر :
نعم، نعم، نعم .. لذلك اردت مقابلتك لاوضح ذلك ..
فقال والغيرة تأ كل قلبه :
- ما علاقة مايكل ستارك بهذا؟
- انه جاء ورائي والمسدس في يدي .. و ..
فصاح في اشمئزاز :
- وبطريقة ما .. استطعت ان تقنعيه بأن ..
- وهو الذي اقنعني .. اصغ الي يا عزيزي ..
وحاولت ان كتفيه بيديها ، ولكنه دفعهما عنه في رفق وجلس امام المكتب ..
وقال دون ان ينظر اليها :
- قلت لك اني سأبذل قصارى جهدي .. ولكن لا تظني أن..
فقاطعته قائلة في هدوء :
- انك تغيرت يا جوليان !
فرد عليها بهدوء :
- اني لا استطيع ان اشعر بنفس الاحاسيس بعد هذا الذي حدث ، لا أستطيع .
- اما انا فاستطيع ، فلن تتغير مشاعري نحوك مهما فعلت ..
فرد عليها جوليان :
- دعينا من العواطف الان ، ولننظر الى الحقائق .
- على رسلك .. هل تعلم اني قلت لستارك اني التي ارتكبت الجريمة؟
فنظر اليها كمن لا يصدق اذنيه وصاح :
- أنت قلت له ذلك؟
- نعم ..
- ووافق على مساعدتك ، رغم انه لا يعرفك ولا تعرفينه؟ لا بد انه مجنون .
فعضت على شفتها قائلة :
- ربما كان مجنونا .. ولكنه انسان ، وقد ادخل الطمأنينة على نفسي ..
فقال جوليان في غضب :
- هل معنى ذلك ، انه لا يوجد رجل يستطيع مقاومة فتنتك واغرائك؟
ثم تنهد وقال :
- مهما يكن فان القتل جريمة بشعة .
- سأحاول الا افكر فيها ، المهم انها لم تكن متعمدة ..
فقال بحدة :
- لا ضرورة للخوض في الموضوع ، خير من ذلك ان نفكر فيما ينبغي علينا عمله..
- نعم ، يجب ان نفكر في موضوع البصمات والولاعة .. لا بد ان الولاعة سقطت مني عندنا
انحنيت لانظر الجثة .
فاجابت لورا بهدوء :
- ان ستارك يعلم انها ولاعتك ، ولكنه لا يستطيع ان يفعل شيئا ، انه تورط ولا يمكنه تغيير اقواله
.
فقال جوليان في نوبة من الشهامة :
- على كل حال يا عزيزتي ، انا على استعداد لتحمل المسئولية كلها عند الضرورة ..
- كلا .. لا اريدك ان تفعل ذلك ..
- اني ادرك كيف وقع الحادث ، وا كاد اراك بعين الخيال وانت تتناولين المسدس وتطلقينه دون ان
تعي ما تفعلين ..
فدهشت لورا وقالت :
- هل تريد ان تحملني على القول باني انا التي قتلت؟ ألم تقل انك تعرف كيف وقع الحادث؟
فأجاب جوليان :
- اصغي الي يا عزيزتي ، انا واثق انك لم تتعمدي قتله ، وانك حين اطلقت عليه الرصاص ..
- أنا اطلقت عليه الرصاص؟ أتحاول اقناع نفسك بأني التي أطلقت عليه الرصاص؟
فصاح جوليان في غضب وهو يوليها ظهره :
- بحق السماء يا عزيزتي .. دعينا على الأقل نكن أمناء مع أنفسنا ..
فقالت في ثبات واصرار ..
- أنت تعلم اني لم اقتله ..
- من قتله اذن؟
ثم فطن فجأة إلى ما تنطوي عليه عبارتها الأخيرة من معان ، وتبلجت له الحقيقة ..
صاح :
- لورا .. هل تريدين ان تقولي اني قتلته؟
فردت بهدوء :
- كل ما اعلمه اني سمعت صوت الطلق الناري ثم سمعت وقع اقدامك في الشرفة ، وعلى
الطريق الموصل الى بيتك فهرعت الى هنا ووجدته جثة هامدة .
فرد جوليان :
- وأنا لم اطلق عليه الرصاص ، اني جئت لكي اقول له اننا يجب ان نتفق على اجراءات الطلاق
عقب انتهاء الانتخابات ، وسمعت صوت الطلق الناري قبل وصولي ، فظننت انه عاد الى العبث
بمسدسه وعندما دخلت ، وجدته ميتا ، وجثته لا تزال دافئة .
فبدت الحيرة على وجه لورا
ومضى جوليان في حديثه قال :
- وا كبر الظن انه لم يكن قد مضى على موته ا كثر من دقيقة او دقيقتين ، فاعتقدت بطبيعة الحال
انك انت التي اطلقت عليه الرصاص اذ من سواك كان يستطيع ان يفعل ذلك؟
- لا اعلم .. انه لامر محير ..
- من يدري ، فلعله انتحر !
- كلا .. لان ..
وامسكت عن الكلام فقد سمعت وقع اقدام تقترب ثم فتح الباب على الفور .
ودخل جان سرعا وهو يصيح :
- لورا .. لورا .. الان بعد ان مات ريتشارد .. الا تؤوول اسلحته الي بصفتي اخوه ، والرجل
الوحيد في اسرته ؟
ان مس بنيت تنكر علي ذلك ، ولا تسمح لي بالاستيلاء عليها ، فقد وضعت الاسلحة في الدولاب
.. واغلقته ... قولي لها ان تعطيني المفتاح .
- اصغ الي ايها العزيز ..
ولكنه ابى ان يقاطعه احد .. ومضى يقول :
- انها تعاملني كما لو كنت طفلا .. غير اني اصبحت رجلا .. ومن حقي ان استولي على اسلحة
ريتشارد ، وان اطلق النار على الطيور والقطط ، كما كان يفعل .. بل واطلق النار كذلك على
الناس الذين لا احبهم ..
- هدئ من روعك يا جان ، ولا تنقعل
فقال بعصبية :
- اني غير منفعل ، ولكني لا اريد ان يضايقني احد ، انا الان رب البيت ويجب على الجميع ان
يطيعوني !
- اصغ الي يا عزيزي جان .. اننا جميعا نمر بوقت عصيب ، وحاجيات ريتشارد لن تؤوول الى
احد قبل ان يحضر المحامون ويفضوا الوصية .. ذلك هو الاجراء الذي يتبع عادة عندما يموت
احد الناس ، هل فهمت ؟
قالت ذلك بصوت يفيض لطفا وحنانا ، فهدأت ثائرته واحاط خصرها بساعده ، وقال :
- اني افهم كل ما تقولينه لي .. لاني احبك
- وانا ايضا احبك يا جان !
- انك سعيدة ، لان ريتشارد مات ، اليس كذلك؟
فبهتت واجابت :
- كلا يا جان ، اني غير سعيدة .
فقال بخبث :
- بل انت سعيدة ، لانك تستطيعين الان ان تقترني بجوليان ، انك كنت تريدين الاقتران به منذ
وقت طويل ، اليس كذلك؟ ان الجميع يعتقدون اني لا الاحظ شيئا ولكني الاحظ كل شيء.
وهنا ارتفع صوت مس بنيت في الخارج ..
وهي تصيح :
- جان .. أين أنت؟ فقال الشاب :
- ها هي مس بنيت الحمقاء..
فقالت لورا :
- كن لطيفا معها يا جان .. ان اعباءها ثقيلة ، ومسئولياتها كثيرة ، فحاول ان تساعدها ، ألست
أنت رب الاسرة الان؟
ففرح الشاب وقال :
- حسنا .. سأ كوون لطيفا معها ..
وانطلق الى خارج الغرفة
فقالت لورا :
- لم اكن اعلم انه يعرف كل شيء عنا ..
فقال جوليان:
- هذه هي المشكلة مع من كانوا مثله ، انهم لغز لا يعرف الانسان كنهه ، هل هو سهل القياد؟
- ليس في جميع الظروف ، انه سريع الانفعال ، غير اني اتوقع بعد موت ريتشارد الذي كان
يهدده ويضايقه ان يهدأ ويتحسن حاله ويتماثل للشفاء ، وربما يصبح طبيعيا مثل غيره من الشباب
..
لم تسمع لورا وقع اقدام في الشرفة..
ولذا بهتت حين رأت ستارك يطل من باب الحديقة ، وتراجعت خطوة مبتعدة عن جوليان..
قال ستارك بصوته الهادئ المألوف :
- طاب مساؤ كما
وبوغت جوليان الذي لم يكن قد شعر به ،، فاستدار ورآه وأجاب :
- آه. طاب مساؤك يا مستر ستارك..
- كيف تسير الامور ؟ هل كل شيء جميل ومبهج؟
ثم ابتسم ابتسامة ذات مغزى وتابع كلامه :
- أظن اني اتيت في وقت غير مناسب وما كان ينبغي ان ادخل من هذا الباب ، الشخص المهذب
يذهب عادة إلى الباب الرئيسي ويدق الجرس ، ولكني لست شخصا مهذبا ..
فخفت اليه لورا وهي تقول :
- كل ابوابنا مفتوحة لك يا مستر ستارك
فقال وهو يخطو الى الداخل:
- الواقع اني اتيت لسببين..الاول لكي اودعكم فقد وردت برقية من السلطات العليا في ( عبدان )
تزيل كل شك في امري ، وتقول اني رجل مستقيم وعلى خلق عظيم وعلى ذلك فليش ثمة ما
يمنعني من الرحيل ..
فقالت لورا بشعور صادق :
- يؤسفني ان ترحل بهذه السرعة يا مستر واريك
فقال بشيء من المرارة:
- انه لكرم منك ان يكون هذا شعورك بعد ان اقحمت نفسي اقحاما في جريمتكم العائلية..
ونظر اليها طويلا.. ثم استطرد :
- ولكني جئت من باب الحديقة لسبب اخر ذلك اني حضرت مع رجال الشرطة في سيارتهم ،
ولاحظت من حرصهم على الصمت والكتمان ان في الامر شيئا..
فقالت في هلع:
- هل جاؤا مرة اخرى؟
فقال ستارك :
- نعم ..
- ولكني ظننتهم قد انهوا مهمتهم صباح اليوم..
- هذا ما جعلني اعتقد ان وراء الا كمة ما وراءها..
فتحولت لورا الى جوليان .. والتقت عيونهما ..
وفتح الباب في هذه اللحظة ودخلت مسز واريك .. كانت منتصبة القامة ، مرتفعة الرأس ..
متمالكة نفسها تماما ، قائلة :
- أهذه انتي يا عزيزت؟ كنا نبحث عنك
فخف اليها جوليان ليرافقها الى احد المقاعد ، فقالت :
- ما ا كرمك يا جوليان .. اتيت مرة اخرى رغم مسؤوليات ومشاغلك الكثيرة..
فاجاب وهو يساعدها على الجلوس:
- كنت اريد القدوم قبل الان.. غير انه كان يوما عصيبا بالنسبة لي ..
ولم يكد يكمل عبارته حتى دخلت مس بنيت وتبعها المفتش حاملا حقيبة اوراقه..
ونظر ستارك الى المفتش كما لو كان يريد ان يقرا خواطره وافكاره ، ثم تنهد واشعل سيجارته
وجلس امام المكتب ..
ولم تمض لحظة اخرى .. حتى دخل رقيب الشرطة ومعه انجل ..
واغلق انجل الباب ..
بينما قال الرقيب محدثا المفتش :
- لم استطع العثور عل ىلاشاب جان واريك
فردت مس بنيت :
- لا بد انه خرج للنزهة
فقال المفتش :
- لا باس فلسنا في حاجة اليه الان
* *
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
>>>>>>

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
جميع صور نجم الجيل تامر حسني قمرالزمان قسم صور الفنانين والفنانات 16 04-25-2010 06:47 AM
جميع صور افيشــات أفلام احمد حلمي موتي و لادمعة امي صور احمد حلمى 86 11-30-2009 05:24 AM
جميع إختصارات الفوتوشوب للوندوزبالصور محمد العتيبي منتدى التصميم 18 02-07-2009 08:36 PM
شذى في الإجازة تقرأ روايات محفوظ ومنصور والسباعي MR.MiDo منتدى اخبار الفنــانين 2 12-10-2008 12:29 AM
جميع كلمات اغاني الامبراطور عمور محمد العتيبي منتدى اخبار الفنــانين 10 11-28-2008 02:34 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd NeroSoft.Org
الموقع الرسمى للفنان احمد حلمى - حلمى لافرز - HelmyLovers.Com
صفحة جديدة 1


افلام احمد حلمي , صور احمد حلمى , اغانى أحمد حلمى  حلمى لافرز , الموقع الرسمى للفنان احمد حلمى , عشاق احمد حلمى , رابطة محبى الفنان احمد حلمى ,الفنان احمد حلمى , ahmed helmy , helmylovers
ألف مبروك - الف مبروك - 1000 مبروك فيلم . اسف على الازعاج . كده رضا . منى زكى . ظرف طارق . صاروخ الكوميديا

SiteMap - keywords

3lakifk - HelmyLovers - X55A - NeroSoft - Link-6 - 3lakifk -Helmylovers Forum

Preview on Feedage: %D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AD%D9%84%D9%85%D9%8A--ahmed-helmy-offical-website Add to My Yahoo! رابطة عشاق الفنان أحمد حلمي - Ahmed Helmy Offical WebSite Add to Google! رابطة عشاق الفنان أحمد حلمي - Ahmed Helmy Offical WebSite Add to Windows Live رابطة عشاق الفنان أحمد حلمي - Ahmed Helmy Offical WebSite iPing-it رابطة عشاق الفنان أحمد حلمي - Ahmed Helmy Offical WebSite Add To Fwicki رابطة عشاق الفنان أحمد حلمي - Ahmed Helmy Offical WebSite