"كده رضا".. في عيون المشاهدين
"حلمي" خطف الصدارة من نجوم الكوميديا
أرقام الإيرادات تؤكد نجاح الفيلم
منة شلبي تكرر نفسها
كتبت - فاطمة كريشة :-
يشاهد رواد دور العرض السينمائي حاليا الفيلم العربي "كده رضا" بطولة الفنان الكوميدي أحمد حلمي ومنة شلبي وخالد الصاوي تأليف أحمد فهمي واخراج أحمد جلال..
تدور أحداث الفيلم حول أب ينجب 3 توائم فيقوم باطلاق اسم "رضا" عليهم.. وعندما يكبرون يصبح لكل واحد منهم اهتمامات وهوايات خاصة تختلف عن الآخر فهناك "بيبو" الذي يعشق كرة القدم و"البرنس" الذي يهتم بالبزنس و"سمسم" الذي يهتم بالكمبيوتر و يقع الثلاثة في حب "ندي" وهي تظهر في النهاية انها فتاة نصابة تنصب علي الجميع.. وتتوالي الأحداث..
من مقاعد المتفرجين كان "للمساء" هذه الجولة:-
* أحمد محمود - طبيب:
** علي الرغم من تكرار قصة التوأم في أكثر من فيلم سينمائي شاهدنا هذا الموسم إلا أن وجود التوائم في هذا الفيلم كان محور الأحداث وخدم الأحداث حتي النهاية واستطعنا ان نتعايش مع كل فرد منهم بمفرده دون ان نتأثر بالتوءم الآخر..
* سيد محمود - موظف:
** الفنان الكوميدي أحمد حلمي أكد أنه نجم كوميدي متميز يحتل الصدارة مع عدد قليل من نجوم الكوميديا الذين يحافظون علي مستواهم الفني الذي يتقدم من فيلم لآخر.
* هناء محمود - محامية:
** أحرص دائما علي مشاهدة أفلام أحمد حلمي فهي أفلام كوميدية جميلة ونظيفة خالية من الابتذال والسخافة التي تمتلئ بها بعض الأفلام الكوميدية الحالية..
* أيمن محمود - محاسب:
** قرأت في احدي الصحف ان الفيلم يحقق ايرادا يوميا مليوناً و200 ألف جنيه وهذا علي الرغم من عرض الفيلم في نهاية الموسم الصيفي وهذا يؤكد ان الفيلم مستواه جيد وأن الجمهور دائماً يذهب لمشاهدة الأعمال الجيدة رغم وجود العديد من الأفلام السينمائية المعروضة بدور العرض والتي لا يحقق أي منها هذا الايراد يوميا..
* هدي سعيد - ربة منزل:
** لم أشعر بالدور الذي قدمته الفنانة منة شلبي خلال أحداث الفيلم وأعتقد انه لابد لمنة شلبي ان تغير من الأدوار التي تقدمها في أفلامها لأن أدوارها كلها أصبحت متشابهة ومتكررة ولا تضيف لرصيدها أي شيء..
* منال أحمد - موظفة:
** أدي الفنان خالد الصاوي دور الطبيب النفسي الذي قام بمعالجة أحد التوائم الثلاثة وكما عودنا خالد الصاوي فقد أدي أداء جيداً ومتميزاً..
* خالد فوزي - مهندس:
** استطاع المخرج أحمد جلال من خلال تقديمه للثلاثة توائم وحياة كل منهم ان يجعلنا نعتقد ونشعر بأن كلاً منهم شخص يختلف عن الآخر في كل شئ وهذا يعد نجاحاً كبيراً للمخرج الذي استطاع ان يقنع المشاهدين بالشخصيات الثلاث التي قدمها بالفيلم.
من جريدة المساء
هنيدي في دائرة الاستسهال وحلمي حصان رابح
فرح محمود
مع كل موسم سينمائي جديد يلجأ النجوم إلى حيل جديدة للاستئثار بكعكة الإيرادات. والأهم تثبيت أقدامهم على الساحة. في الموسم الجاري كانت حيلة تعدد الشخوص السمة المميزة للأفلام إذ تتيح لهم فرصة احتكار مساحة العمل بأكملها من خلال تعدد الشخوص وأدائها منفردين، حتى وإن كان ذلك على حساب العمل نفسه. رفع النجوم شعار أينما تولى وجهك فأنت محاصر، رغبة منهم في محاصرة الجماهير وإحكام القبضة عليها.
نجوم الكوميديا هم الأكثر لجوءاً إلى التعددية وتحديداً إلى فكرة التوائم التي استهلكوها بأشكال وتنويعات مختلفة خلال الموسم الجاري، في مقدمهم الفنان محمد هنيدي في فيلمه «عندليب الدقي» حيث جسد شخصيتي التوأمين فوزي المصري الطيب الذي يطلق عليه أصدقاؤه العندليب وفواز الخليجي رجل الأعمال البخيل. ورغم هذا التعدد إلا أن العمل ما كان ليتأثر لو كانا شقيقين لا توأمين. بتعبير أدق، لا فكرة الفيلم ولا حوادثه كانت لتتأثر أو تختلف فالموضوع قائم على إفيهات قديمة استغلها هنيدي بشكل سلبي للحصول على ضحكات الجمهور من دون أي مضمون.
أما محمد سعد فاستغل هذه اللعبة بأسوأ استغلال إذ جمع كل الشخوص التي سبق أن قدمها في أفلامه السابقة، من دون أي أضافة جديدة، ما يفسر انفضاض الجمهور من حوله.
الوحيد الذي خرج رابحاً هذا الموسم وعلى المستويات كافة هو الفنان أحمد حلمي، سواء لناحية الأداء أو لجهة حرصه على أن يكون ثمة مبرر درامي لهذا التعدد فنال بجدارة لقب فارس الكوميديا لهذا الموسم وربما لمواسم تلي.
بعيداً عن التوائم، السمة المميزة للتعددية في الموسم الراهن، لا يمكن إبعاد فيلم «الشبح» للفنان أحمد عز إذ قدّم من خلاله أربع شخوص برع في أدائها رغم صغر مساحتها، وزاد من صعوبتها أنها نابعة كلها من شخصية واحدة في صيغة أقرب إلى التنكر.
إستعراض
الناقد السينمائي أحمد رأفت بهجت يؤكد أن ما سعى إليه النجوم هذا العام ما هو إلا استعراض «خايب» لقدرات تمثيلية وهمية، ما يحيلنا على المشكلة الأهم، السيناريو، فلو كان السيناريو مبنياً على أساس سليم ومحبوك لإظهار البطل في أكثر من شخصية لها دوافعها ومعانيها وقضيتها وخلفيتها وبناؤها لكان ممكناً أن يكون لوجودها معنى. كثيراً ما شاهدنا ذلك في أفلام مصرية وعالمية قديمة حققت نجاحاً، لكن الأزمة في أفلامنا أن الأعمال التي ظهرت فيها أكثر من شخصية يفتقد معظمها البناء الدرامي المحكم الذي لا يمكن قبول فكرة التعددية من دونه، أقصد بالتحديد فيلمي «كركر» و»عندليب الدقي» فهناك سقطات كثيرة وعيوب في السيناريو لا تقنعنا بالفكرة.
يضيف رأفت: الواقع أن محمد سعد وهنيدي يملكان قدرات تمثيلية وموهوبان جداً لكنهما لا يجيدان التخطيط ويستسهلان الأمر ويقعان بالتالي في فخ التكرار واللا فكر، إذ يلجأ الأول إلى استعراض الألفاظ وحركات الجسم، ويلجأ الثاني إلى الإفيهات والنكات وهذه لا تصنع سينما جيدة ولا تحقق نجاحاً.
وتشير الناقدة السينمائية إيريس نظمي إلى أن ما يحدث في هذا الإطار مهزلة, خاصة أن هؤلاء لا زالوا أسرى فكرة البطل الأوحد حيث تركز الكاميرا على الفنان في كل لقطة ولا صوت يعلو على صوته، مع المغالاة في الإضحاك. ورغم ذلك فشلوا فشلا ذريعا و لم ينجحوا فى تقديم فيلم كوميدي.
أما فكرة تقديم شخصيات متعددة فليست جديدة كما يتصور البعض الأمر يعد إفلاساً على المستويات كافة.
سيناريوات مهلهلة
في جانب آخر يرى الناقد السينمائي رفيق الصبان أن الأعمال الكوميدية تحتمل أن يظهر البطل في أكثر من شخصية، سواء كان امرأة أو رجلاً، خاصة أن «الكاراكترات» تساهم في زيادة مساحة الضحك وذاك ما يهدف إليه نجوم الكوميديا عامة وليس المضحكين الجدد فحسب. ففي كل مرة نشاهد الممثل الكوميدي يؤدي أكثر من شخصية يتفجر الضحك لأن هناك كوميديا موقف وحواراً رائعاً مثلما شاهدنا في الماضي إسماعيل ياسين وعبد المنعم إبراهيم وحتى عادل إمام وفؤاد المهندس. أما ما قدمه نجوم الكوميديا الجدد في هذا الموسم فلم يحققوا حتى الضحك فيه. سيناريوات مهلهلة من دون حبكة تعتمد على الإفيهات اللفظية أكثر من المواقف الساخرة أو «الفارث». هذا ما رأيناه في «كركر» ومع محمد هنيدي أيضا الذى سبق أن قدم هذه الشخوص في أعمال مسرحية وسينمائية سابقة وحاول استغلالها.
أما أحمد حلمي، في رأي الصبان أيضاً، فيحظى بقبول جماهيري إذ يحرص على احترام عقول جمهوره بتقديم أعمال محبوكة درامياً. ومن نجاح إلى آخر ثبّت حلمي أقدامه حتى أحدث أفلامه «كده رضا» حيث يحاول أن يجعل لكل شخصية من شخوصه الثلاث مواصفات وأسلوباً ومشاعر ولغة مختلفة، لذا كان أكثرهم توفيقاً. لكن الظاهرة خطيرة فموجات الكوميديا لدينا أصبحت تنبىء بظواهر جديدة تطفو على السطح كل فترة.
في المقابل نجد أحمد عز في «الشبح» قافزاً خطوة إلى الأمام مع مخرج متميز ومتجدد مثل عمرو عرفة. ورغم أنه يظهر في أكثر من شخصية لكن الأمر هنا مختلف فهو يقدم فيلم أكشن ومطاردات وتحول الشخصية إلى شخصية أخرى ينتج من بناء درامي وصراع متغير، فهناك متهم وهناك قضية تلفق له. وساعد على تقبل اللعبة تغير أماكن التصوير والمونتاج وهذا نجاح في ذاته.
من جريدة الجريده
توائم حلمي يكسبون الجولة
وكان 'كده رضا' نهاية جميلة لموسم لم يعرف سوي التطاحن والتنافس الشرس دون أي مقدمات أو مبررات.. ولم يراع فيه أية مصالح سوي مصالح الاحتكار الذي بدا هذا العام في أبشع صوره!
لعب حلمي ثلاثة توائم كلهم 'رضا'.. هكذا أطلق عليهم أبوهم الذي جاءته تلك الفكرة الجهنمية ليتقي شر الحسد.. ثم توفيرا للنفقات بدءا من شهادة الميلاد 'حرر لهم شهادة واحدة' ومرورا بالمدارس والجامعات وخلافه.. وتحقيقا لهدف رآه الأب مهما وهو إعفاؤهم من التجنيد! وهكذا عاش الثلاثة في واحد.. فكل شئ في الحياة لابد أن يقبل القسمة علي 'ثلاثة' شهادة الميلاد وبطاقة الهوية.. الاسم.. البيت.. الغرفة والملابس وحتي الحبيبة لابد أن تقبل القسمة علي ثلاثة فلكل منهم نصيب الثلث من الحياة فقط وهذا هو القدر، والمأزق الذي وضعهم فيه الأب! ومنه تفجرت المفارقات.
يقودهم القدر والحب لأزمة درامية ويوقعهم في براثن النصب رغم أنهم محترفوه سابقا!
نجح المؤلف أحمد فهمي في صنع حبكة درامية واعية.. كان التوائم المتشابهين شكلا عاملا مهما وداعما لنجاحها.. وكان الفيلم الوحيد بين الأفلام الثلاثة الذي لجأ للتوائم كضرورة درامية وليس لمجرد الاستعراض أو التقليد! كما نجح حلمي في تجسيد ثلاث شخصيات مختلفة ومتباينة يمثل كل منها نموذجا لشرائح المجتمع المصري رغم أنها شديدة التشابه شكلا!
وكان لبراعة حلمي في تقمص تلك الشخصيات وخلفه أحمد جلال المخرج الموهوب دور هام في صنع الحبكة الدرامية وإكسابها قدرا كبيرا من المصداقية حتي أنك لا تكشف خيوطها إلا في اللحظة التي اختارها المؤلف!
وهكذا يكسب حلمي الجولة هذا العام.. ويفوز بالثلاثة في سباق